تركيا تعلق على أنباء ترحيل السوريين المشتكين بسبب اعتداءات قيصري

وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا (الأناضول)

نفت رئاسة إدارة الهجرة التركية، اليوم الاثنين، الأنباء التي قالت إن أنقرة سترحّل السوريين الذين تقدموا بشكوى قضائية بسبب تعرضهم للاعتداء في أحداث ولاية قيصري مطلع يوليو/تموز الجاري.

وأوضحت الرئاسة في بيان أن ما تداولته بعض المواقع الإخبارية وحسابات التواصل الاجتماعي من أن السوريين الذين اشتكوا من تعرضهم للاعتداء في قيصري سيُرحَّلون “لا يعكس الحقيقة”.

وأضاف البيان أنه تم نقل قيود أفراد أسرة سورية من ولاية قيصري إلى ولاية أخرى “حفاظا على سلامتهم ولخفض حدة التوتر”.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام محلية بأن السلطات التركية نقلت أسرة سورية مكونة من 6 أفراد إلى مركز الترحيل بولاية قيصري تمهيدا لترحيلهم، بعد تقديمهم شكوى بتعرضهم لاعتداءات من جيرانهم خلال أحداث العنف والاعتداء التي تعرّض لها السوريون في مدينة قيصري قبل أسبوع.

والجمعة الماضية، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا اعتقال 1065 شخصا في أنحاء البلاد، عقب الأحداث التي اندلعت في ولاية قيصري وسط تركيا.

وأوضح أن قوات الأمن اعتقلت 855 شخصا في ولاية قيصري وحدها بعد الأحداث، تبيَّن أن 468 منهم لديهم سوابق جنائية تتعلق بـ50 جريمة مختلفة.

ومساء الأول من يوليو، شهد أحد أحياء ولاية قيصري أحداث تحريض واعتداءات ضد سوريين وممتلكاتهم عقب ادعاءات تحرش شاب سوري بطفلة سورية من أقاربه.

وتلت أحداث قيصري أعمال عنف واعتداءات على مبانٍ إدارية وعلى العلم التركي في بعض المناطق شمالي سوريا.

ويشكل مصير اللاجئين السوريين قضية حساسة في السياسة التركية، خصوصا أن معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان تعهدوا في الانتخابات الرئاسية العام الماضي بإعادتهم إلى بلادهم.

وشهدت تركيا، التي تستضيف نحو 3.2 ملايين لاجئ سوري وفقا لبيانات الأمم المتحدة، جولات عدة من العنف المعادي للأجانب في السنوات الأخيرة، التي غالبا ما تنجم عن شائعات تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل.

وامتدت أعمال الشغب من قيصري إلى مدن عدة أخرى بينها إسطنبول هذا الأسبوع، بينما أسفرت اشتباكات في شمالي سوريا بين مسلحين وحراس المواقع التركية عن مقتل 7 أشخاص.

المصدر : وكالات