نادي الأسير يعلّق على إعدام الاحتلال 4 أسرى من العاملين في تأمين مساعدات غزة

قتلهم الاحتلال فور الإفراج عنهم

سلطات الاحتلال تمارس أبشع الجرائم بحق الأسرى الفلسطينيين (الأناضول)

قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إن سياسة تعذيب المعتقلين التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لم تتغير، مطالبًا بإجراء تحقيق دولي بشأن ذلك.

جاء ذلك في بيان لنادي الأسير (غير حكومي) تعقيبًا على جريمة إعدام الاحتلال الإسرائيلي لأسرى من غزة فور الإفراج عنهم.

وأضاف النادي “على الرغم من مرور 275 يومًا على الإبادة في غزة، إلا أن شهادات المعتقلين والأسرى لا تزال بنفس مستوى الشهادات التي تلقيناها في بداية الحرب”.

تجويع وجرائم طبية

وأكد أن من بين تلك الأساليب جريمة التجويع، والجرائم الطبية، التي أدت في مجملها إلى استشهاد العشرات من الأسرى والمعتقلين، حيث سُجل أعلى عدد من الشهداء بين صفوفهم في تاريخ الحركة الأسيرة.

فتح تحقيق دولي محايد

وطالب نادي الأسير الأمم المتحدة بضرورة فتح تحقيق دولي محايد، في الجرائم المستمرة بحق المعتقلين والأسرى وجرائم الإعدام الميداني، ودعا المنظومة الحقوقية الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها اللازمة أمام كثافة هذه الجرائم.

كما أدان جريمة الإعدام الميداني التي نفذها جيش الاحتلال بحق 4 أسرى من غزة، التي تشكل جريمة حرب جديدة.

وأشار إلى أن الأسرى الـ4 هم من العاملين في تأمين المساعدات في غزة، استهدفهم الاحتلال فور الإفراج عنهم عند معبر كرم أبو سالم (جنوبي القطاع)، حيث جرى انتشال جثمان أحدهم، أمس السبت، و3 صباح اليوم الأحد.

وأضاف أن صور عملية انتشالهم ونقلهم تفيد بوجود القيود على أيديهم، إضافة إلى آثار التعذيب.

عمليات تعذيب وضرب وإذلال

ونقل نادي الأسير عن أحد الناجين (لم يسمه)، قوله إن قوات الاحتلال اعتقلت ما يقارب 15 شخصًا من بينهم مجموعة من العاملين في تأمين المساعدات، حيث استمر جيش الاحتلال باعتقالهم لمدة 4 أيام تعرضوا خلالها لعمليات تعذيب وضرب وإذلال، إلى جانب احتجازهم في ظروف قاسية.

وأشار إلى قتل العشرات من معتقلي غزة، في سجون الاحتلال والمعسكرات، أو بإعدامهم ميدانيًا، فيما يواصل إخفاء هويات العشرات من معتقلي غزة الذين ارتقوا في السجون والمعسكرات، كجزء من جريمة الإخفاء القسري التي يتعرضون لها.

ولفت النادي إلى أن عدد إجمالي الأسرى في سجون الاحتلال بلغ 9700 بداية يوليو/تموز الجاري، من بينهم 3380 معتقلًا إداريًا (بلا تهمة أو محاكمة).

وأشار إلى أن من بين المعتقلين أكثر من 1400 من غزة، ممن صنفتهم سلطة سجون الاحتلال بالمقاتلين غير الشرعيين، مبينًا أن العدد لا يشمل معتقلي غزة كافة، وهم بالآلاف ومن بينهم نساء وأطفال.

ومنذ بدء عمليته البرية في قطاع غزة في 27 أكتوبر الماضي، اعتقل جيش الاحتلال آلاف الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال، أفرج عن عدد ضئيل منهم لاحقًا، فيما ظل مصير الآخرين مجهولًا وسط مخاوف من ارتكاب انتهاكات جسيمة بحقهم.

ووفق شهادات سابقة للأسرى المفرج عنهم، فإن سلطات تل أبيب ترتكب انتهاكات جسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين، فيما لوحظ نقص حاد في أوزانهم وقدراتهم على التركيز، جراء معاناتهم في السجون.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات