خلافًا لقرار بن غفير.. نتنياهو يوافق على إخلاء سجن “سدي تيمان” العسكري من أسرى غزة

يتم احتجاز المعتقلين في أوضاع قاسية، وتكبيل أطرافهم بصورة أدت إلى بتر الأعضاء (مواقع التواصل)

قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إنه خلافًا لقرار وزير الأمن لقومي إيتمار بن غفير، وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إخلاء سجن “سدي تيمان” العسكري.

جاء ذلك  بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بضرورة إغلاقه إثر الشهادات والجرائم التي سُربت عما يجري بداخله للأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، قالت اليوم الثلاثاء، إن نتنياهو أبلغ المحكمة العليا، أمس الاثنين، أنه ينبغي اتخاذ جميع الإجراءات لضمان بقاء سدي تيمان كمنشأة احتجاز مؤقتة للتحقيق، وفرز المعتقلين قبل نقلهم إلى سجون أخرى.

جاء قرار المحكمة بعد التماس قدمته 5 جمعيات حقوقية إسرائيلية، يطالب بإغلاق فوري لمعتقل سدي تيمان؛ إثر تقارير عن تعذيب وقتل معتقلين فلسطينيين من قطاع غزة داخله.

وأشارت الصحيفة إلى أن مكتب المدعي العام للدولة أبلغ المحكمة العليا في رسالة، أن هناك حاليًا 166 محتجزًا في المنشأة.

وأكدت الصحيفة أن رسالة نتنياهو تأتي بعد أن أبلغته المدعية العامة غالي بهراف ميارا الأسبوع الماضي، أن وزارة الأمن القومي برئاسة الوزير إيتمار بن غفير، تمنع الجهود المبذولة لإخلاء المنشأة وإعادة إنشائها كمنشأة احتجاز مؤقتة، ويمكن أن يكون لها عواقب واسعة النطاق.

سيئ السمعة

ولدى تقديم  الجمعيات الحقوقية الالتماس نهاية مايو/أيار الماضي، قالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل (غير حكومية) في بيان، إن الالتماس يطالب بوقف تعذيب المعتقلين في معتقل سدي تيمان وإغلاقه.

وأوضحت أنه تراكمت أدلة عن عمليات جراحية تجرى في المعتقل دون تخدير، واحتجاز المعتقلين لأيام في أوضاع قاسية، وتكبيل أطرافهم بصورة أدت إلى بتر الأعضاء.

كما يتم تعصيب العينين لفترات طويلة حتى أثناء تقديم العلاج الطبي وقضاء الحاجات، واحتجاز بعض المعتقلين تحت طائلة الضرب والانتهاكات، وفق الجمعية.

وأكدت أنه حسب القانون، فإن الإعلان عن هذا المعتقل كمكان احتجاز وفق قانون المقاتلين غير الشرعيين، مشروط بضمان ظروف احتجاز لا تمس كرامتهم وصحتهم.

ولفتت الجمعية إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدير معتقل سدي تيمان لاحتجاز المقاتلين غير الشرعيين المشتبه بهم من غزة.

ومنذ بدء معاركه البرية في قطاع غزة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعتقل جيش الاحتلال آلاف الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال، وأفرج عن عدد ضئيل منهم لاحقًا، بينما لا يزال مصير الآخرين مجهولًا وسط شهادات عن عمليات تعذيب ممنهج بحق المعتقلين.

المصدر : الأناضول