ليبيا.. مجلس النواب يسحب الثقة من حكومة الدبيبة

مجلس النواب الليبي

صوت مجلس النواب الليبي لصالح سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة وإعادة صفة القائد الأعلى للجيش الليبي لرئاسة المجلس وهو ما يعد سحبا للاعتراف بالاتفاق السياسي الموقع في المغرب عام 2015 ونتائج ملتقى الحوار السياسي الموقعة من أطراف النزاع الليبي في جنيف عام 2021.

وعقب جلسة له في مقره بمدينة بنغازي، قال عبد الله بليحق المتحدث باسم مجلس النواب في بيان إن مجلس النواب صوت في جلسته الرسمية، اليوم الثلاثاء، بالإجماع على إنهاء ولاية السلطة التنفيذية التي جاءت بالمرحلة التمهيدية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ووَفق بليحق، اعتبر مجلس النواب أن حكومة أسامة حماد هي الحكومة الشرعية حتى اختيار حكومة موحدة.

وصوّت المجلس في الجلسة ذاتها على أن عقيلة صالح رئيس مجلس النواب بات هو القائد الأعلى للجيش، كما جاء بالإعلان الدستوري وقرار مجلس النواب بالخصوص.

لكن خالد المشري الذي أعلن نفسه رئيسا للمجلس الأعلى للدولة في انتخابات متنازع عليها أبلغ عقيلة صالح بأن القرار الذي اتخذه مجلس النواب بشأن سحب صفة القائد الأعلى للجيش من المجلس الرئاسي “باطل”، وذلك لمخالفته للمادة (12) من الأحكام الإضافية للاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات العام.

إنهاء المركزية وتوحيد السلطة وتقسيم الثروة

وفي جلسة اليوم، أشار عقيلة صالح إلى أن المرحلة التمهيدية التي جاءت بالمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية انتهت بانتهاء المدد المحددة لها، لافتا إلى ضرورة إعادة النظر في اتفاق جنيف للمرحلة التمهيدية لأنه لم يُتضمّن في الإعلان الدستوري.

وقال صالح خلال الجلسة “العاصمة وقعت تحت سيطرة عصابات مسلحة”.

ودعا إلى تشكيل سلطة موحدة قادرة على إنهاء المركزية في البلاد عبر تقسيمها إلى محافظات.

وبشأن مشاورات توحيد السلطة التي عقد لأجلها اجتماع ثلاثي بين رؤساء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي في القاهرة برعاية جامعة الدول العربية، قال صالح “لقد اتفقنا على تشكيل حكومة موحدة وتقرر عقد اجتماع آخر لوضع آلية لاختيارها، إلا أن رئيس مجلس الدولة اعتذر بدعوى عدم إشراكه في إعداد الميزانية، في الوقت الذي لا يوجد نص يعطيه هذا الحق”.

تكالة يرفض إجراءات النواب

بدوره، استنكر محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة (المنتهية ولايته) الإجراءات الأحادية من مجلس النواب بمعزل عن المجلس الأعلى للدولة و”التعدي على صلاحياته” المنصوص عليها في الاتفاق السياسي.

وقال “السلطة التنفيذية مكونة من المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، والقائد الأعلى للجيش هو -المجلس الرئاسي- وَفق اتفاق جنيف الذي حظي بإجماع دولي”.

وشدد على أن أي تغيير للمشهد السياسي ينبغي فيه الرجوع لكل الليبيين من خلال آليات مناسبة متوافق عليها وفي مقدمتها إجراء الانتخابات.

ورفض تكالة أن تخضع ثروة الليبيين للمحاصصة والجهوية، ورفض تصريحات عقيلة صالح بشأن ترسيخ مبدأ الأقاليم الذي لم يقره الإعلان الدستوري.

وكانت حكومة الوحدة الوطنية قد انبثقت كسلطة تنفيذية لفترة تمهيدية عن ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد في جنيف بين أطراف النزاع الليبي، ورعته الأمم المتحدة في 5 فبراير/شباط 2021.

لكن مجلس النواب سحب اعترافه بها خلال جلسة رسمية جرت في 21 ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته، ما يعني أن إجراء اليوم هو الثاني من نوعه قبل مجلس النواب.

وفي 10 فبراير 2022، كلف مجلس النواب فتحي باشاغا بتشكيل حكومة جديدة بدلا عن حكومة الدبيبة الذي رفض قرار المجلس بسحب الثقة منه.

ولاحقا أوقف مجلس النواب باشاغا عن العمل، وكلف وزير المالية أسامة حماد مكانه في 16 مايو/أيار 2023.

وفي ليبيا يعد رئيس مجلس النواب القائد الأعلى للجيش، إلا أن الاتفاق السياسي الذي جري التوقيع عليه في الصخيرات المغربية بين أطراف النزاع الليبي في جنيف في 17 ديسمبر 2015 أعطى تلك الصفة للمجلس الرئاسي (كان يترأسه فائز السراج سابقا، وحاليا محمد المنفي).

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان