“الوسطاء عازمون على التوصل لاتفاق”.. استمرار مفاوضات الدوحة وسط تفاؤل أمريكي
أشارت واشنطن إلى أن المباحثات “ترتبط بالإجراءات التنفيذية” للهدنة

أعلنت قطر مواصلة اجتماع الوسطاء، اليوم الجمعة، لإنهاء الحرب على قطاع غزة، في حين اعتبر البيت الأبيض أن الجولة الجديدة من المفاوضات حققت “بداية مشجعة” مع استئنافها الخميس في الدوحة، وشددت واشنطن على أن المباحثات “ترتبط بالإجراءات التنفيذية” للهدنة.
وكشف المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، أن جهود الوسطاء في قطر ومصر والولايات المتحدة مستمرة، وأنهم عازمون على المضي قدما في مساعيهم وصولا إلى وقف لإطلاق النار، يتم خلاله إطلاق سراح الأسرى وإدخال أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية إلى غزة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأشار الأنصاري إلى البيان الصادر في 8 أغسطس/آب الجاري، عن قادة دولة قطر ومصر والولايات المتحدة، الداعي إلى وضع حد للمعاناة المستمرة منذ أمد بعيد لسكان قطاع غزة، ووضع حد لمعاناة الأسرى وعائلاتهم، وإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى والمحتجزين، استنادا إلى المبادئ التي طرحها الرئيس الأمريكي جو بايدن في 31 مايو/أيار، والتي دعمها قرار مجلس الأمن رقم 2735.
قطر وإيران تبحثان وقف إطلاق النار
وفي هذا السياق، بحث رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع وزير خارجية إيران بالوكالة علي باقري كني، مساء الخميس، جهود الوساطة التي ترعاها الدوحة والقاهرة للوصول إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وذكرت الخارجية القطرية في بيان، تزامنا مع استئناف مباحثات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في الدوحة أن الوزيرين استعرضا علاقات التعاون الثنائي وسبل دعمها وتطويرها.
كما بحثا، مستجدات جهود الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع، والتوترات في الشرق الأوسط، والتأكيد على ضرورة التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة.
وانطلقت أمس الخميس، في الدوحة، محادثات ترمي إلى التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحماس.

“بداية مشجّعة”
واعتبر البيت الأبيض أن الجولة الجديدة من المفاوضات الهادفة لتحقيق هدنة في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس، حققت “بداية مشجعة” مع استئنافها الخميس في الدوحة.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي إن “اليوم هو بداية مشجّعة” مؤكدًا أن المباحثات انطلقت في وقت سابق بالدوحة، بمشاركة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز.
وأشار جون كيربي، الخميس، إلى أنه “يبقى الكثير من العمل، نظرًا لتعقيد الاتفاق، لا نتوقع الخروج من هذه المباحثات مع اتفاق اليوم”، وتوقّع المتحدث أن تتواصل المباحثات الجمعة.
“تتناول تفاصيل تنفيذ الاتفاق”
وقال “هذا عمل محوري، يمكن تجاوز العقبات المتبقية، وعلينا أن نوصل هذه العملية إلى خاتمتها”، مضيفًا “علينا أن نرى الرهائن وقد تمّ الإفراج عنهم، مساعدات للمدنيين الفلسطينيين في غزة، الأمن لإسرائيل وتوترات أقل في المنطقة، وعلينا أن نرى هذه الأمور في أقرب وقت ممكن”.
ولم يتطرق كيربي إلى تفاصيل ما يتم بحثه في الدوحة، لكنه شدد على أنها ترتبط بالإجراءات التنفيذية، وقال “وصلنا الآن إلى نقطة حيث أصبح الإطار مقبولا بشكل عام، والفجوات تكمن في تنفيذ الاتفاق”.

مقترح بايدن
وتجرى المفاوضات على أساس مقترح قدمه الرئيس الأمريكي جو بايدن في 31 مايو/أيار، ويرتكز على وقف النار ستة أسابيع في مرحلة أولى والإفراج عن أسرى إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تعزّزت المخاوف من توسّع التصعيد في الشرق الأوسط بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في طهران في عملية نُسبت إلى إسرائيل، وضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت قتلت فؤاد شكر القيادي العسكري في حزب الله.