طوابير من الأطفال.. تكيات تقاوم المجاعة في شمال غزة بابتكار وجبات جديدة (شاهد)

بمعدات خاوية تحت أشعة الشمس الحارقة

في ظل الحرب الإسرائيلية والعدوان الذي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعاني قطاع غزة حصارا شديدا أدى إلى ظروف تشبه المجاعة، حسب منظمات دولية وإنسانية.

ويعيش سكان القطاع ظروفًا إنسانية كارثية، ولا سيما في الشمال، حيث التقى طاقم الجزيرة مباشر بأهالي منطقة الصفطاوي.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

في هذه المنطقة، يصطف الناس في طوابير طويلة للحصول على وجبة العدس، التي تحضرها التكيات التي تعاني من نقص حاد في اللحوم.

يجتهد العاملون في التكيات لتوفير لقمة بسيطة لعشرات أو مئات الفقراء الذين فقدوا مصادر دخلهم مع بداية الحرب، وحرمهم الحصار الإسرائيلي المشد من أبسط مقومات الحياة.

التزاحم للحصول على وجبة طعام شمالي غزة

“نعيش مجاعة حقيقية”

وقال أحد الطهاة العاملين في تكية تابعة لمؤسسة الرباط التركية “نعمل ضمن الإمكانيات المتوفرة في القطاع في منطقة الصفطاوي، مؤكدًا وقوع مجاعة وشدة حاجة الناس إلى الطعام.

وأضاف “نعيش حالة مجاعة حقيقية، والناس لا تحتاج فقط إلى البقوليات، بل تحتاج إلى الخضار واللحوم والمعلبات التي نحاول توفيرها. اليوم حاولنا ابتكار وجبة جديدة بالعدس والسمن وزيت الزيتون”.

تكية لتوفير الغذاء شمالي غزة

الأطفال وطابور التكيّة

وقال مواطن فلسطيني آخر “التكيات تخفف علينا الحاجة إلى المعلبات. أطفالنا يدخلون المستشفيات بسبب المواد الحافظة. لا يوجد غذاء، خضار، بندورة، بطاطا، أو بصل. مناعتنا ضعفت كثيرًا”، وأضاف أن الارتفاع الكبير في الأسعار جاء نتيجة نقص السلع.

وأشار بعض الأطفال الذين ينتظرون في طابور التكية بمعدات خاوية تحت أشعة الشمس الحارقة إلى أنهم وعائلاتهم يعانون من نقص المواد الغذائية، ويعتمدون بشكل كبير على الأرز والعدس.

أطفال ينتظرون دورهم للحصول على الطعام عند تكية شمالي غزة

وقالت طفلة إنها تتمنى العودة إلى مقاعد الدراسة بدلًا من الظروف القاسية التي فرضتها عليهم الحرب الإسرائيلية.

ويعتبر سكان منطقة الصفطاوي ما تقدمه التكيات أفضل ما يمكنهم الحصول عليه في ظل استمرار الحصار والمجاعة، مع أمل أن تنتهي الحرب وتزول أزمة الغذاء والمعاناة المرتبطة بها.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان