لندن.. شاب مسلم يروي للجزيرة مباشر دوافعه لإنقاذ طفلة وأمها من هجوم بسكين (شاهد)

حادثة في واحدة من أكثر المناطق السياحية ازدحاما بالعاصمة البريطانية

موقع الحادث في ميدان ليستر في قلب لندن
موقع الحادث في ميدان ليستر في قلب لندن (غيتي)

وصف عبد الله، الذي يعمل حارس أمن بأحد المتاجر في ميدان ليستر الشهير بوسط لندن، كيف قام بإنقاذ حياة امرأة وابنتها حين طُعنتا بسكين.

وقال عبد الله، الذي يبلغ عمره 29 عامًا، في مقابلة مع برنامج (هاشتاج) على الجزيرة مباشر، إنه بدأ عمله حوالي العاشرة والنصف صباحًا، وبعدها بقليل، في الحادية عشرة، رأى رجلًا يحاول طعن طفلة بسكين، فسارع إليه، وأمسك يده اليمني التي كان يحمل بها السكين، وطرحه أرضًا، ثم جاء رجلان آخران وساعداه على السيطرة على المعتدي.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبعد السيطرة على المهاجم قام زملاؤه بالاتصال بخدمة الإسعاف لإنقاذ الطفلة المصابة، وبرجال الشرطة فوصلوا بعد ثلاث أو أربع دقائق.

وتم نقل الطفلة على الفور للعلاج بإحدى المستشفيات بعد إصابتها إصابات خطيرة، وألقت الشرطة القبض على المعتدي.

وأفاد موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن الشرطة ألقت القبض على رجل يبلغ عمره 32 عامًا، لاتهامه بطعن امرأة (34 عاما) وابنتها وهي طفلة عمرها 11 عامًا، وأن الحادثة وقعت في إحدى أشدّ المناطق السياحية ازدحامًا في العاصمة.

وأضافت الشرطة البريطانية في بيان أنها لا تبحث عن شخص آخر يشتبه في مشاركته في الاعتداء، و”لا تعتقد أن الضحيتين، الأم وطفلتها، تعرفان المهاجم”، وأنه لا يوجد ما يشير إلى أن الطعن كان “عملًا إرهابيًّا”.

“لم أفكر في الخطر”

وقال عبد الله للجزيرة مباشر “لم أفكر في الخطر عندما شاهدت منظر الطفلة الصغيرة وهي تتعرض للطعن لأنه كان مشهدًا مؤلمًا”.

وأضاف أن من “واجبنا كمسلمين أن نتدخل لمساعدة الآخرين، وهذا ما حثنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم”، وأكد أنه حسب تعاليم ديننا يجب ألا نتردد في حماية الناس وأن نشعر بالشجاعة.

وأشار عبد الله إلى أنه تلقّى رسائل كثيرة من مختلف بلاد العالم، تشيد بما قام به وتثني على شجاعته، قائلًا “قمت بواجبي وفق ديني، ووفق ما تعلمته من والدي، وكنت في المكان المناسب”.

وأوضح أن ما قام به حظي باهتمام كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان يتوقع أن يهتم الإعلام البريطاني بما حدث ويتواصل معه، لكن هذا لم يحدث. ووجّه عبد الله رسالة إلى المجتمع البريطاني طالبه فيها بالاتحاد ونبذ الفرقة والخلافات.

يذكر أن أعمال عنف استهدفت تجمعات للمسلمين وفنادق لطالبي اللجوء، اندلعت في بريطانيا بعد هجوم بسكين أودى بحياة 3 فتيات صغيرات في 29 يوليو/تموز في مدينة ساوثبورت شمال غربي إنجلترا، وذلك بعد أن قام مؤثرون ينتمون لليمين المتطرف بترويج معلومات مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي تدّعي أن القاتل هو طالب لجوء مسلم.

وعقب ذلك اعتُقل أكثر من ألف شخص ووُجهت اتهامات إلى أكثر من 500 شخص بارتكاب أعمال عنف أو التحريض على الكراهية عبر الإنترنت، حسبما ذكرت الشرطة البريطانية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان