الهند.. تشريع يفاقم أزمة حصول المسلمين على مقابر لهم في نيودلهي (فيديو)

“مقبرة أهل الإسلام”

شهد البرلمان الهندي تعديلا جديدا لقانون الأوقاف الصادر عام 1995، وهو تشريع يسمح بمصادرة أراضي أوقاف للمساجد والمقابر والأضرحة إذا طلبتها هيئات الحكومة.

ويُتوقّع أن يفاقم هذا التشريع أزمة حصول المسلمين على مقابر خاصة بهم لدفن موتاهم في العاصمة دلهي، وقد حذّر قاسم رسول إلياس، المتحدث باسم هيئة قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في الهند، في لقاء مع الجزيرة مباشر، من تفاقم أزمة المقابر بسبب الإجراءات القانونية الجديدة.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

وقال “أزمة المقابر في الهند قد تفاقمت بشكل ملحوظ، وتقترح الحكومة الآن قانونًا جديدًا يستهدف استبدال قانون الأوقاف الحالي، ولكن إذا تم تشريع هذا القانون، فمن المحتمل أن يؤدي إلى تفاقم الوضع”.

قاسم رسول إلياس المتحدث باسم هيئة قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في الهند

تعديات غير قانونية

ويواجه المسلمون في نيودلهي أزمة حادة بسبب نقص المقابر المخصصة لدفن موتاهم وفق الشريعة الإسلامية. فعلى الرغم من وجود عدد كبير من المقابر في المدينة، فإن العديد منها قد اختفى بسبب الاستيلاء غير القانوني أو بسبب وقوعها في مناطق هندوسية؛ مما جعلها غير صالحة.

وفي حديثه مع الجزيرة مباشر، سلط قاسم رسول الضوء على وضع المقابر في العاصمة، موضحًا أنه “منذ الحقبة الإسلامية في الهند، بُنيت في دلهي العديد من المقابر، ووفقًا لسجلات مجلس أوقاف دلهي، توجد 624 مقبرةً، لكن الواقع يكشف عن وجود 130 مقبرةً فقط في المدينة حاليًّا، ويعاني العديد منها من تعديات غير قانونية، خاصةً من قبل الحكومة”.

اختفاء مقابر

ويشير الخبراء إلى أن عدد السكان المسلمين في المدينة قد ارتفع، ولكن عدد المقابر لم يزد بما يتناسب مع هذا النمو السكاني.

وأشار محمد شميم، وهو حفار قبور من الجيل الثالث في دلهي إلى أن “المشكلة هي أن العديد من المقابر تتقلص مساحتها بسبب القبور الخرسانية خاصةً بعد امتلائها بنسبة 75%، لذا يصعبُ إيجادُ مساحةٍ إلا بحفرِ هذه القبورِ وإعادةِ استخدامِها، وقد تم تشييدُ أبنيةٍ سكنيةٍ على أراضي المقابرِ، كما احتلتْ الحكومةُ بعضًا منها، ولهذا السببِ اختفت العديدُ من المقابرِ في دلهي”.

محمد شميم حفار قبور هندي مسلم

“مقبرة أهل الإسلام”

وتُعتبر مقبرة شميم التي تُعرف باسم “مقبرة أهل الإسلام” من أقدم المقابر في دلهي، حيث يعود تاريخها إلى فترة الحكم البريطاني، كما تُعدّ الأكبر والأرخص في دلهي، إذ لا تتجاوز رسوم الدفن فيها 2000 روبية.

لكن شميم قال إنه “مع امتلاء المقابر وتقلّص المساحة، من المتوقع أن تشهد تكاليف الدفن ارتفاعًا ملحوظًا يتطلب حفر قبور جديدة وإعادة استخدام القبور القديمة، وتكون إعادة استخدام القبور أكثر تكلفة. نتيجة لذلك، من المتوقع أن تزداد رسوم الدفن بشكل كبير”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان