وثيقة: جيش الاحتلال يستخدم 4 أدوات رقمية “متحيزة” تقتل المدنيين في غزة
“المخاطر في غزة تفوق أي سياق آخر”

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي لتقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي وأدوات رقمية أخرى للمساعدة في تحديد أهداف هجماته في غزة، يزيد من خطر إلحاق ضرر محتمل بالمدنيين، وتثير هذه الأدوات الرقمية مخاوف أخلاقية وقانونية وإنسانية خطيرة.
وأشارت المنظمة في “وثيقة أسئلة وأجوبة” أصدرتها، اليوم الثلاثاء، إلى 4 من الأدوات الرقمية يفترض أنها تعتمد على بيانات خاطئة وتقديرات تقريبية غير دقيقة لتزويد الأعمال العسكرية بالمعلومات بطرق قد تتعارض مع قواعد التمييز والحيطة.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2فورين بوليسي: هكذا يستخدم الجيش الإسرائيلي الذكاء الاصطناعي لاختيار من يقتله
- list 2 of 2أهم 10 تطبيقات للذكاء الاصطناعي في مجال التعليم (فيديو)
“المخاطر في غزة تفوق أي سياق آخر”
وقال زاك كامبل، وهو باحث أول في مجال المراقبة بالمنظمة “يستخدم الجيش الإسرائيلي بيانات غير كاملة وحسابات معيبة وأدوات غير مناسبة للمساعدة في اتخاذ قرارات مصيرية تنطوي على حياة أو موت في غزة، والمشاكل الكامنة في تصميم واستخدام هذه الأدوات تعني أنه، وبدلًا من تقليل الضرر اللاحق بالمدنيين، قد يؤدي استخدام هذه الأدوات إلى مقتل وإصابة المدنيين بشكل غير قانوني”.
وتابع “تتضمن هذه الأدوات مراقبة مستمرة ومنهجية لأهالي غزة، بما في ذلك بيانات جُمعت قبل الأعمال العدائية الحالية بطريقة تتعارض مع القانون الدولي، حيث تستخدم هذه الأدوات البيانات الشخصية للمدنيين لتقديم معلومات تستند إليها توقعات التهديدات وتحديد الأهداف والتعلم الآلي”.
وأضاف “قد يكون لاستخدام التكنولوجيا المعيبة في أي سياق آثار سلبية على حقوق الإنسان، لكن المخاطر في غزة تفوق أي سياق آخر. ينبغي ألا يؤدي استخدام الجيش الإسرائيلي لهذه الأدوات الرقمية بغية دعم صنع القرارات العسكرية إلى هجمات غير قانونية وأضرار مدنية جسيمة”.
4 أدوات رقمية تعكس تحيّزات مبرمجيها
من ضمن هذه الأدوات، واحدة تعتمد على تتبع الهواتف الخلوية لمراقبة عمليات الإجلاء من شمال غزة، وأداة “غوسبل” (The Gospel) لإعداد قوائم بالمباني أو الأهداف الهيكلية الأخرى التي يتم مهاجمتها؛ وأداة “لافندر” (Lavender) التي تمنح تصنيفات للأشخاص يشتبه بانتمائهم للمقاومة من أجل تصنيفهم كأهداف عسكرية؛ وأداة “أين أبي؟” (?Where’s Daddy) تزعم تحديد متى يكون الهدف في مكان معين لمهاجمته هناك.
وقالت المنظمة إن هذه الأدوات قد يكون لها عواقب قاتلة على المدنيين كونها غير مكتملة وليست دقيقة بما يكفي لتوفير معلومات من أجل القرارات العسكرية، وبخاصة بالنظر إلى الأضرار الهائلة التي لحقت بالبنية التحتية للاتصالات في غزة. وأشارت إلى أن الخوارزميات تعكس تحيّزات مبرمجيها ومجتمعهم، على حد وصف التقرير.
وأضافت أن قرارات الاستهداف ينبغي ألا تُتخذ حصرًا بناء على توصيات وتقييمات أدوات التعلم الآلي، وأنه إذا كانت إسرائيل تتصرف بناءً عليها دون تدقيق كاف أو معلومات إضافية مما أدى إلى هجمات عشوائية على المدنيين، فإنها ترتكب انتهاكات خطيرة تشكل “جرائم حرب”.
وأرسلت المنظمة أسئلة تفصيلية إلى جيش الاحتلال في 13 مايو/أيار، لكن لم تتلقَّ أي رد. لكنها أكّدت في ختام تقريرها على الحاجة إلى تحقيقات محايدة في استخدام هذه الأدوات الرقمية.