“جعلوا نوافذهم أبوابا”.. هكذا يواجه سكان الخليل تضييقات الاحتلال والمستوطنين (فيديو)

في حي المحتسب وسط البلدة القديمة بالخليل في جنوب الضفة الغربية، تحولت النوافذ إلى مداخل تربط السكان بمنازلهم بدلًا من الأبواب الرئيسية المغلقة بحواجز للاحتلال الإسرائيلي وبوابات إلكترونية تعيق تحركاتهم.
المواطن سامح المحتسب، أحد سكان الحي، قرر مواجهة تضييقات الاحتلال من خلال فتح نافذة بيته ووضع سلم أسفلها؛ لتكون مخرجًا ومدخلا بديلا لعائلته وبعيدا عن اعتداءات جنود الاحتلال ومستوطنيه الموجودين عند الباب الرئيسي.

يجلس سامح على درجات سلم نافذته بهدوء الواثق وصمود صاحب الحق، ويسرد قصة هذه النافذة التي أصبحت أيقونة شاهدة على صمود الفلسطيني في وجه محاولات التهجير.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4تحت سقف ينتظر السقوط.. عائلات نازحة في غزة تفر من الموت إلى الموت (فيديو)
- list 3 of 4أبو عمر وصغاره.. أسرة هزمها المطر في خيام خان يونس وتعجز عن العودة لركام بيتها بشمال غزة (فيديو)
- list 4 of 4“غرقنا يا الله”.. صرخات البرد والجوع من أطفال غزة تهز المنصات (فيديو)
يقول سامح للجزيرة مباشر “نعيش في حي يُعد الأقرب للحرم الإبراهيمي الشريف، في بيوت ورثناها عن آبائنا وأجدادنا، فكرة النافذة التي تطل على ساحة لجنة الإعمار بدأت قبل نحو 24 عامًا، أيام الانتفاضة في وقت كان يمنع الاحتلال فيه حركة المواطنين، مما اضطرّنا إلى استخدامها كمدخل لنا”.
تمر منها كل احتياجاتنا
وقال سامح “زادت الحاجة للنافذة بعد أحداث 7 أكتوبر بسبب التواجد المكثف لجنود الاحتلال ومستوطنيه في السوق وعند البوابات ولا نطمئن لإرسال أطفالنا لشراء حاجياتنا خوفا على حياتهم، لذلك تمر من هذه النافذة كل احتياجاتنا”.
وأضاف “هذه النافذة متنفسنا الوحيد لا نستغني عنها، ونعتبرها شارعا رئيسيا لأهل الحي وتبقى مفتوحة ومتاحة للاستخدام 24 ساعة لكل عابر طريق. لن نرحل من بيوتنا ولا يوجد بديل ولو دفعوا لنا أموالًا طائلة فلن نرحل ولن نخرج من بيوتنا إلا في حالة الموت”.

درس للأبناء
قصة سامح المحتسب كانت درسًا لأطفاله، فكان نجله الطفل “حكم” مساعدًا لوالده في فتح النافذة ونقل احتياجات الجيران.
وتحدث حكم للجزيرة مباشر وقال “نحن نساعد في تمرير الأغراض للجيران ونقل احتياجاتهم من خلال هذه النافذة، لكن ما تزال هناك مضايقات علينا من الجيش والمستوطنين”.
وأضاف “يوم كنت ألعب في ساحة المدرسة فهجم علينا مستوطنون واعتدوا علي وسحبوني من رجلي وتعرضت للكسر، حلمي أن أعيش كأي طفل بسلام”.