“كانوا يرقصون على جثث الشهداء وهم يشربون الخمر”.. معتقل سابق يروي أهوال سجن تدمر (فيديو)

روى معتقل سوري سابق في سجون نظام الأسد، للجزيرة مباشر، الأهوال التي كان شاهدا عليها طوال 15 عاما من التعذيب والتنكيل.

وقال بسام شمدين، المعتقل السوري السابق في سجون الأسد لمدة 15 عامًا، في لقاء مع الجزيرة مباشر، إن مجزرة تدمر، راح ضحيتها نحو 1200 بتخطيط من رفعت الأسد، شقيق الرئيس السابق حافظ الأسد، إذ كان هناك 6 حوامات تدور في المنطقة حتى تغطي على صوت السلاح، ثم دخل حوالي 100 عنصر، وبدأوا في إطلاق النار والقنابل على السجناء في البداية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضاف أنه بعد ذلك جاءت مجزرة حماه، وبالتعاون مع رفعت الأسد وعلي حيدر قائد الوحدات الخاصة، أحاطوا المنطقة بالمدافع والرشاشات، وقتلوا حوالي 60 ألفًا من المعتقلين، بجانب الاغتصاب والقتل، وكانت هذه الحقبة من أبشع الحقب التي مرت بها سوريا، طوال تاريخها، على حد وصفه.

4 سنوات في سجن المزة

يقول شمدين إنه قضى في السجن نحو 15 عامًا، من بينها 4 سنوات في سجن المزة العسكري، في الزنازين المنفردة، حيث الضرب المستمر طوال الوقت، “كان الذباب يشكل متر مربع كامل في الغرفة، وكانوا يعطوننا طبقين فقط للأكل، يضعون فيه كل شيء”.

وأضاف “كنا نضطر أن نستخدم أحدهما نبول فيه، ثم نشرب الماء، وكان الحرس يأتون للتسلية بالسجناء في الليل”.

وعن الحالات التي عاصرها يقول شمدين، “كان هناك شخص في سجن المزة، من قرية تلبيسة، يزعج السجانين لأنه لا يتألم عند الضرب والتعذيب، وتوفي على يدي من شدة المرض، ولا يعرف أهله عنه شيئًا”.

وأضاف “كان هناك كذلك ضابط مخابرات من الطائفة الدرزية، وضعه حافظ الأسد في السجن بلا اسم، وكتبوا على زنزانته اسم “مجهول”، لأن لديه تفاصيل ومعلومات على حافظ الأسد، عرفنا قصته لاحقًا من أحد الأشخاص الذين جلسوا معه، قبل وفاته عام 1986، بعد أن ظل بالسجون المنفردة من عام 1970 إلى 1986”.

تخصصات السجانين في سجن تدمر

يقول شمدين، الذي قضى باقي المدة في سجن تدمر سيء السمعة، حتى أفرج عنه عام 1995، إن سجن تدمر، يضم 42 زنزانة، وباحات للتنفس، ودخل السجن دون أن يعرف شيئًا عن وضعه، وعن الحكم الصادر بحقه، وكان تدمر لا يقل في الانتهاكات عن صيدنايا، العذاب لا يتوقف ليلًا أو نهارًا.

وفي توصيفه لأنماط التعذيب في السجن، قال شمدين “كان هناك أخصائيون بفقع العيون، أخصائيون بكسر عظام الصدر، أخصائيون بثقب الأذن، أخصائيون بكسر الفك، أخصائيون بثقب البطن عن طريق الرفس”.

وأضاف “مات بعض الناس من الجرب لأنه لم يكن هناك علاج، واشتد المرض عليهم فماتوا، وبعضهم مات بسبب الحر الشديد في السجون، وبسبب مرض السل”.

وحول عدد القتلى والشهداء في السجون قال شمدين “كانت المحاكم أسبوعية، بين 1980 و1982، وكان يعدم أسبوعيًا بين 300 و500 شخص، على حبال المشانق، وفي السجن كان مسموحًا للسجانين القتل اليومي بنسبة 1%، يعني يوميا كان لا بد أن يموت أشخاص من الضرب والتعذيب”.

وأضاف “كان الخروج للتنفس جحيمًا، لأنه كان مسرحًا للتعذيب. كان الخروج للحلاقة كأنه مسلخ للدماء، كان السجانين يرقصون على جثث من يتم إعدامهم وهم يشربون الخمر”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان