عشرات الشهداء والجرحى في جنوب لبنان.. إسرائيل ترفض الانسحاب رغم انتهاء مهلة الـ60 يوما
تحذيرات للعائدين

استشهد وأصيب العشرات من المواطنين اللبنانيين، صباح اليوم الأحد، في حصيلة أولية بلغت 94 شخصًا، بنيران قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي فى عدد من قرى وبلدات جنوب لبنان، بعد منعهم وآخرين من المرور إلى بلداتهم، حسب ما أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة.
وذكر بيان صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية أن اعتداءات العدو الإسرائيلي خلال محاولة مواطنين لبنانيين الدخول إلى بلداتهم خلّفت 15 شهيدًا ونحو 90 مصابًا، وفق حصيلة غير نهائية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مع احتفالات عيد الميلاد.. النازحون في جنوب لبنان يأملون عودة آمنة إلى ديارهم (فيديو)
- list 2 of 4شهيدان في غارتين للاحتلال جنوبي لبنان (فيديو)
- list 3 of 4نائب من “القوات اللبنانية”: حزب الله يمنح إسرائيل الذرائع.. و”الحاج حسن”: أطماع تل أبيب لا ترتبط بالسلاح (فيديو)
- list 4 of 4نائب عن حزب الله: تهديدات الاحتلال الإسرائيلي تغذيها هذه الأطماع (فيديو)
هذا بالإضافة إلى 7 جرحى في يارون، وجريحان في كل من الطيبة، بني حيان، وجريح في كل من مارون الراس، وفي شقرا، دير ميماس، ورب تلاتين.
كما أطلق الجيش الإسرائيلي النار على سيارة جندية بالجيش اللبناني في بلدة ديرميماس، وأصاب السيارة بأربع رصاصات، مما أدى إلى إصابة الجندية بجروح طفيفة جراء تناثر الزجاج عليها، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
تحذيرات للمواطنين
يأتي هذا في الوقت الذي تجمَّع فيه المئات من المواطنين اللبنانيين عند أطراف قرى الحافة الأمامية لجنوب لبنان، استعدادًا للانطلاق نحو قراهم وبلداتهم وسط استنفار أمني من القوات الإسرائيلية والقوات الأممية لحفظ السلام (يونيفيل) والجيش اللبناني.
ووصل العشرات من أهالي بلدات ميس الجبل وحولا وكفركلا والطيبة (جنوب) مشيًا إلى الأحياء الغربية بعد تخطي حواجز الجيش اللبناني وأماكن السواتر الترابية التي وضعتها جرافات إسرائيلية، السبت.
كما حاول أهالي قرية مارون الرأس في منطقة بنت جبيل دخول بلدتهم، في الوقت الذي ما زالت فيه قوات جيش الاحتلال تتمركز عند مدخل البلدة، وأطلقت الرصاص اتجاه الأهالي.
تحذيرات إسرائيلية
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن نازحين من المناطق الحدودية تلقوا السبت “اتصالات على هواتفهم من أرقام دولية متعددة، يطلب فيها المتحدث باسم جيش العدو، بلهجة عربية ركيكة، عدم العودة إلى بلداتهم يوم غد الأحد، ويحذرهم من ذلك”.
ويواصل جيش الاحتلال الإعلان عن تنفيذ عمليات دهم وتمشيط في جنوب لبنان. ونشر المتحدث باسم الجيش رسالة باللغة العربية، اليوم الأحد، يطلب فيها من سكان جنوب لبنان عدم العودة إلى قراهم حتى إشعار آخر، محددًا 60 قرية بشكل خاص.
انتهاء مهلة الانسحاب
وبموجب الاتفاق المبرَم بوساطة أمريكية، المُوقع في 27 من نوفمبر/تشرين الثاني، يجب على إسرائيل سحب قواتها خلال 60 يومًا، أي بحلول اليوم، الموافق 26 من يناير/كانون الثاني، وأن يترافق ذلك مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني واليونيفيل.
كما يجب على حزب الله سحب أفراده وتجهيزاته، والتراجع الى شمال نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومترًا من الحدود، وتفكيك أي بنى عسكرية متبقية في الجنوب.
بيان الجيش اللبناني
من جهته، حمَّل الجيش اللبناني إسرائيل مسؤولية عدم استكمال انتشاره، وأكد في بيان أنه يواصل “تطبيق خطة عمليات تعزيز الانتشار في منطقة جنوب الليطاني” منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار، بالتنسيق مع اللجنة الخماسية المشرفة على تطبيقه وقوة اليونيفيل.
الخروق الإسرائيلية
ورغم سريان الهدنة، فقد أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات استهدفت منشآت أو أسلحة لحزب الله، وأعلن الإعلام الرسمي اللبناني قيام القوات الإسرائيلية بعمليات تفخيخ وتفجير لمنازل ومبانٍ في القرى الحدودية.
اللجنة الخماسية
وتتولى لجنة خماسية، تضم الولايات المتحدة وفرنسا إضافة إلى لبنان وإسرائيل واليونيفيل، مراقبة الالتزام ببنود الاتفاق والتعامل مع الخروق التي يبلغ عنها كل طرف.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية، السبت، أن رئيس الجمهورية جوزيف عون “واصل اتصالاته ومشاوراته الكثيفة لمواكبة الأوضاع في الجنوب، في ضوء التطورات والممارسات الإسرائيلية الخطيرة”.
وأوضحت أن عون تلقّى اتصالًا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون “عرض خلاله التطورات في الجنوب، والجهود المبذولة لضبط التصعيد وإيجاد الحلول المناسبة التي تضمن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والإجراءات الواجب اعتمادها لنزع فتيل التفجير”.