الاحتلال يحاول ترهيب “أسطول الصمود” في المتوسط.. والسفن تواصل الإبحار نحو غزة (فيديو)

قالت موفدة الجزيرة مباشر المرافقة لـ”أسطول الصمود” إن الاحتلال الإسرائيلي حاول عرقلة تقدم القافلة البحرية المتجهة إلى قطاع غزة.
وأوضحت حياة اليماني، أن غواصة وقطعة بحرية إسرائيلية ظهرت بشكل مفاجئ قرب قارب “سيريوس”، لتجوب محيطه عدة مرات قبل أن تصدر أصواتًا للتشويش وتقطع الإنترنت عن القارب وعن سفن أخرى، في محاولة واضحة لبث الرعب وعرقلة الاتصالات.
وأشارت حياة إلى أن هناك من يقرأ ما قام به الاحتلال في هذه الليلة على أنه تقدير لكيفية قرصنة سفن أسطول صمود لكسر الحصار نظرا إلى عدد هذه السفن واتساع مساحتها في البحر المتوسط.
ورغم هذه الاعتداءات، أكدت موفدة الجزيرة مباشر أن جميع سفن الأسطول واصلت مسيرها دون توقف، مشيرة إلى أن المشاركين قرروا المضي قدما حتى شواطئ غزة، حتى وإن أقدم الاحتلال على اعتراضهم.
ونقلت حياة اليماني عن قادة قوارب أسطول الصمود قولهم إنه “إذا أراد الاحتلال السيطرة على السفن، فليفعل ذلك، لكنه لن يجد مقاومة، لأنها حركة سلمية هدفها كسر الحصار”.
وأشارت الموفدة إلى أن ما قام به الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن وكل هذا الاستعراض ربما يكون من باب التأكيد على أنه ما زال يجمع المعلومات بخصوص كيف سيتعامل مع الأسطول أو من باب الترهيب ومن باب التخويف الذي لم يتوقف عنه الاحتلال.

موقف إيطالي متردد
وكشفت موفدة الجزيرة مباشر أن الخارجية الإيطالية وجهت نداء للأسطول بضرورة التوقف قبل دخول ما سمته “المنطقة الحرجة”، كما امتنعت سفينة حربية إيطالية عن مرافقة القافلة حتى النهاية، رغم تعهدات سابقة.
وأكدت أن الأسطول أصبح على بعد 150 ميلا بحريا (نحو 250 كيلومترا) من شواطئ غزة، وأن محاولات الاحتلال إعاقة الأسطول في هذه المرحلة تثير تساؤلات حول مدى خضوع بعض الدول للرواية الإسرائيلية، التي تعتبر 150 ميلا بحريا من البحر المتوسط منطقة نفوذ غير قانونية رغم أنها مياه دولية.
وأشارت الموفدة إلى أن الاحتلال اعتاد على “استعراض القوة” في كل مرة واجه فيها أساطيل كسر الحصار، لكنه لم يُحاسب على أي من عمليات القرصنة السابقة.
وأضافت أن “أسطول الصمود”، الذي يُعد المحاولة التاسعة والثلاثين من نوعها، مستمر في الإبحار متجها إلى المنطقة الأكثر خطورة، دون أن يثنيه التهديد أو الترهيب.
مهمة إنسانية
ونقلت موفدة الجزيرة مباشر عن القائمين على “أسطول الصمود” قولهم “إن هدفهم هو كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني المفروض على غزة منذ عام 2007، وفتح ممر إنساني لإدخال المساعدات، في وقت يعيش فيه القطاع كارثة إنسانية وصلت إلى حد المجاعة”.
وأضافت “ورغم الاستعراضات العسكرية الإسرائيلية والتهديدات المتكررة، شددوا على أن مهمتهم إنسانية وسلمية بالدرجة الأولى، ولن تتوقف قبل الوصول إلى شواطئ غزة”.