المغرب.. مطالب شبابية بالإصلاح والحكومة مستعدة للحوار

عاد الهدوء إلى أحياء من مدن مغربية شهدت على مدى الأيام الأربعة الماضية احتجاجات تخللت بعضها أعمال عنف وشغب عقب دعوات إلى التظاهر للمطالبة بإصلاح التعليم والصحة وبمحاربة الفساد دعت إليها مجموعة شبابية تطلق على نفسها “جيل زد 212”.
وأعلنت الحكومة المغربية، أمس الثلاثاء، استعدادها للتجاوب الإيجابي والمسؤول مع المطالب الاجتماعية التي تنادي بعدة مطالب بينها إصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد.
وذكرت الأحزاب الثلاثة المشكّلة في الحكومة وهي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال أن المقاربة المبنية على الحوار والنقاش هي السبيل الوحيد لمعالجة مختلف الإشكالات التي تواجهها البلاد.
وأضافت في بيان أن “طموح الإصلاح الصادر عن الشباب يلتقي مع الأولويات التي تشتغل عليها الحكومة، والتي فتحت منذ تحملها المسؤولية برنامجا ضخما لإصلاح قطاع الصحة، لا يمكن أن تقاس نتائجه بشكل آني بالنظر إلى حجم الإصلاحات التي يتم تنزيلها بشكل متزامن”.

جيل زد
وجيل زد هو الجيل الذي ولد فيما بين منتصف التسعينيات من القرن الماضي، والسنوات الأولى من القرن الحالي، في أوج ثورة التكنولوجيا الحديثة والإنترنت.
ودعت مطالب الشباب إلى الاهتمام بهم وتوفير فرص عمل، وعدم الاقتصار على دعم المشاريع الخاصة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
وبعد أيام من اندلاع المظاهرات، اجتمعت أحزاب الحكومة، وقالت إن الحكومة وبعد استعراضها لمختلف التطورات المرتبطة بالتعبيرات الشبابية في الفضاءات الإلكترونية والعامة، تؤكد حسن إنصاتها وتفهمها للمطالب الاجتماعية واستعدادها للتجاوب الإيجابي والمسؤول معها.
وعبّرت عن استعدادها للتجاوب مع المطالب الاجتماعية عبر الحوار والنقاش داخل المؤسسات والفضاءات العمومية، وإيجاد حلول واقعية قابلة للتنزيل، للانتصار لقضايا الوطن والمواطن.

تحرك برلماني
بدورها، أعلنت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) عقد اجتماع للجنة اليوم الأربعاء، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي.
وأشارت إلى أنها ستجتمع لمناقشة الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية والتدابير المتخذة من أجل تسريع تنزيل إصلاحها لضمان حق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية بطلب من الكتل النيابية.