المرصد الأورومتوسطي: إسرائيل تقتل 10 فلسطينيين يوميا منذ وقف إطلاق النار في غزة

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الجمعة، إن إسرائيل تواصل جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، عبر أسلوب جديد يقوم على خرق اتفاق وقف إطلاق النار يوميا من خلال قصف محدود، يتطور كل بضعة أيام إلى حملات قصف واسعة تستهدف المدنيين في مراكز النزوح والمنازل والخيام.
وأوضح المرصد في بيان أن الجيش الإسرائيلي ينفذ منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، في 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، سياسة تصعيد متدرج تتحول من ضربات متقطعة إلى موجات إبادة واسعة النطاق، أوقعت منذ ذلك الحين 219 شهيدا بينهم 85 طفلا، بمعدل يزيد على عشرة قتلى يوميا، إضافة إلى نحو 600 مصاب.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وبيَّن المرصد أن إسرائيل نفذت موجتي عدوان كبيرتين، الأولى في 19 أكتوبر وأسفرت عن استشهاد 47 فلسطينيا بينهم 20 طفلا و6 نساء، والثانية يومي 28 و29 أكتوبر وأسفرت عن استشهاد 110 فلسطينيين بينهم 46 طفلا و20 امرأة.
كما أشار إلى أن القصف المدفعي ونسف المباني تكرر في الأحياء الشرقية لمدينة خان يونس وداخل مدينة غزة خلال اليومين الماضيين، وهذا يعكس -وفق المرصد- سعي إسرائيل إلى فرض واقع ميداني جديد يجعل نصف مساحة القطاع خارج نطاق اتفاق وقف إطلاق النار.
تحركات في مخيم جباليا
وأضاف المرصد أن فريقه الميداني رصد تحركات لآليات إسرائيلية في مخيم جباليا، حيث وضعت كتلا إسمنتية صفراء لتحذير السكان من الاقتراب منها، وهو ما أدى إلى نزوح مئات المدنيين مجددا بعد أن كانوا قد عادوا لترميم حياتهم وسط دمار شامل.
وفي تفاصيل العدوان الأخير يومي 28 و29 أكتوبر، وثق المرصد عشرات الغارات التي “افتقرت إلى مبدأي الضرورة والتمييز”، من أبرزها استهداف منزل عائلة البنا في حي الزيتون ما أسفر عن استشهاد عشرة مدنيين بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء، وقصف مركبة مدنية في خان يونس أدى إلى استشهاد أسرة كاملة من خمسة أفراد، إلى جانب استهداف منزلين لعائلة أبو دلال في النصيرات ما تسبب في مقتل 18 فلسطينيا بينهم سبعة أطفال وثلاث نساء.

إعادة رسم الخريطة الجغرافية لقطاع غزة
كما استهدفت غارة إسرائيلية خيمة نازحين في مواصي خان يونس فقتلت ثمانية أشخاص بينهم أم وخمسة من أبنائها، في حين قصفت مسيَّرة مفخخة خيمة أخرى في دير البلح فاستشهد زوجان وأطفالهما الثلاثة.
وأكد المرصد أن أخطر ما يجري هو مخطط لإعادة رسم الخريطة الجغرافية لقطاع غزة عبر فرض تقسيم فعلي بين شرقه وغربه واقتطاع أجزاء واسعة من شماله وجنوبه، وتحويل مناطق إلى “حمراء وصفراء” تمنح إسرائيل صلاحيات مطلقة في الاستهداف والتدمير بدعم أمريكي، وهذا يعني عمليا تفكيك وحدة القطاع ودفع سكانه إلى الهجرة القسرية.
وشدَّد المرصد على أن استهداف الخيام والمدارس والنازحين والأطفال والنساء والصحفيين يشكل انتهاكا صارخا لاتفاقيات جنيف لعام 1949، ويؤكد النية المبيَّتة لقتل أكبر عدد من المدنيين وبث الرعب في نفوسهم.
وحذر المرصد من أن صمت المجتمع الدولي عن هذه الجرائم يمنح إسرائيل ضوءا أخضر لمواصلة القتل الجماعي، ويكرس مرحلة جديدة من الإبادة الجماعية البطيئة، داعيا إلى تحرك دولي عاجل لفرض حماية فورية للمدنيين، ووقف القصف والحصار، وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتفعيل آلية للمساءلة الدولية عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في غزة.