تفاعل رقمي واسع عربيا وإسرائيليا مع إعلان حماس ردها على خطة ترامب (شاهد)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ليل الجمعة، أنها سلّمت رسميا ردها على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة موافقتها على المقترح حرصا على وقف العدوان، وإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وقالت الحركة إنها أجرت مشاورات واسعة للوصول إلى موقف وطني مسؤول يضمن وقف الحرب والانسحاب الكامل، معلنة موافقتها على الإفراج عن الأسرى أحياء وجثامين، وفق مقترح ترامب.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأوضحت (حماس) في بيانها أنها مستعدة للدخول فورا، عبر الوسطاء، في مفاوضات لمناقشة التفاصيل جميعها المتعلقة بالخطة، مجددة موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى هيئة فلسطينية من المستقلين بتوافق وطني، وبمساندة عربية وإسلامية.
وأضافت أن القضايا الخاصة بمستقبل القطاع ستُبحث في إطار وطني فلسطيني شامل، تكون حماس جزءا منه، وستتعاطى معه بمسؤولية كاملة.
تفاعل واسع
وأثار إعلان الحركة تفاعلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، فقد وصف الكاتب ياسر الزعاترة بيان (حماس) بأنه “متوازن ومتوقع”، مشيرا إلى أن قبوله من قبل ترامب أو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “مسألة أخرى”، متوقعا أن يحاول نتنياهو استغلال الموقف للتهرب من وقف الحرب، مما قد يزيد التوتر بينه وبين المؤسسة العسكرية وأهالي الأسرى.
أما الباحث علي فؤاد أبو رزق، فرأى أن الرد “وطني ومسؤول”، يضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبار حزبي، ويعبّر عن موقف جامع يحتمي بالمظلة العربية والإسلامية، مؤكدا أن “الرد لم يكن مشروطا بل جاء ضمن رؤية فلسطينية تحافظ على الثوابت”.
من جهته، قال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، إن رد (حماس) “يعكس فهما دقيقا للواقع الميداني والسياسي”، مشيرا إلى أنه “يحافظ على هامش لتحقيق مكاسب وطنية ووقف نزيف الدماء ضمن إطار وطني جامع”.
“صيغة وسطية”
وفي تحليل سياسي، رأى الكاتب إياد إبراهيم القرا، أن الحركة اختارت صيغة وسطية لا تقول “نعم” بشكل مطلق ولا “لا” نهائية، في ظل ضغوط دولية وتعقيدات ميدانية، معتبرا أن الرد الفلسطيني يسعى للحفاظ على المقاومة وإلقاء مسؤولية إفشال الخطة على الاحتلال وحلفائه، واصفا المشهد بأنه “معركة استسلام بالقوة الناعمة بعد فشل الاحتلال عسكريا”.
أما الصحفية يسرا العكلوك، فتساءلت عن سبب تعامل العالم مع غزة “كمعضلة كونية”، مستنكرة فرض الشروط الثقيلة مثل نزع السلاح والوصاية الدولية والتحكم في حياة الفلسطينيين، ووصفت ذلك بأنه “إذلال سياسي وإنساني”.
ومن جانبه، قال ناصر العجمي إن بيان (حماس) “يعكس براغماتية سياسية تجمع بين التمسك بالثوابت والاستعداد للتعاطي مع المبادرات الدولية”، مشيرا إلى أن الحركة وضعت سقفا واضحا يتمثل في وقف الحرب ورفض التهجير والإفراج عن الأسرى، وربط القضايا الكبرى بإطار وطني شامل.
أما الكاتب خالد صافي فاعتبر أن (حماس) وافقت على البنود التي تملك فيها القرار، لكنها تركت مستقبل غزة ليُحسم ضمن توافق وطني، لأن “أي فصيل لا يملك وحده حق تقرير مصير القطاع”.
تفاعل إسرائيلي
وفي المقابل، شهدت المنصات الإسرائيلية تفاعلات متسارعة مع إعلان (حماس)، حيث كتب الصحفي يارون أبراهام أن “الكرة الآن في ملعب ترامب”، مؤكدا أن رد (حماس) إيجابي رغم التحفظات، وأن الخطوة التالية قد تكون إرسال وفد تفاوضي.
فيما كتب يوشي ميلمان أن (حماس) تطلب من الوسطاء توضيحات بشأن جدول الانسحاب وضمانات عدم استئناف الحرب، ودورها في إعادة إعمار غزة.
أما المدونة إيرا فتوقعت أن تبدأ محاولات سياسية داخل إسرائيل لإفشال الصفقة، في حين قالت إيريت إن “الكرة الآن في ملعب نتنياهو، وانتهت الأعذار”.
بينما هاجم ديفيد لافي، نتنياهو قائلا إن “بيبي أفسد كل صفقة ممكنة ويخشى الانتخابات أكثر من الحرب”، فيما ختم روني أوفيك تعليقه بالقول إن “حماس وافقت على صفقة إنهاء الحرب، فهل سيجرؤ نتنياهو على رفضها ويخسر دعم ترامب؟”.
