خبراء الأمم المتحدة: أي خطة سلام في غزة يجب أن تحترم هذه المبادئ

خطة ترامب لا تتضمن تفاصيل كافية عن نقاط أساسية
خطة ترامب لا تتضمن تفاصيل كافية عن نقاط أساسية (رويترز)

حذر خبراء الأمم المتحدة، الجمعة، أن أي خطة سلام في قطاع غزة يجب أن تحمي حقوق الإنسان للفلسطينيين بشكل كامل، ولا تخلق المزيد من ظروف القمع.

ونقل موقع الأمم المتحدة عن مجموعة من خبراء المنظمة الدولية قولهم “نرحب بأجزاء من خطة السلام التي أعلنتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة، بما في ذلك وقف إطلاق نار دائم، والإفراج السريع عن المعتقلين غير القانونيين، وتدفق المساعدات الإنسانية تحت إشراف الأمم المتحدة، ومنع التهجير القسري من غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعدم ضم الأراضي (الفلسطينية)”.

وأكد الخبراء أن “هذه متطلبات عامة للقانون الدولي، ولا ينبغي أن تعتمد على خطة سلام رسمية”.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 سبتمبر/أيلول المنصرم، عن خطة تتألف من 20 بندا لوقف الحرب في غزة، من بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة، ووقف إطلاق النار، وتشكيل هيئة جديدة لإدارة القطاع.

“تتعارض مع القانون الدولي”

غير أن العناصر الرئيسة للخطة الأمريكية، وفق ما قاله الخبراء الدوليون “تتعارض بشدة مع القواعد الأساسية للقانون الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024 الذي يطالب إسرائيل بإنهاء وجودها غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة“.

وأشار الخبراء إلى أن قرار محكمة العدل الدولية كان واضحا، وهو أنه “لا يمكن وضع شروط على حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ويجب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي فورا وبشكل كامل ودون قيد أو شرط، مع تعويض الفلسطينيين على النحو الواجب”.

وحذر الخبراء أن “فرض السلام فورا بأي ثمن، بغض النظر عن القانون والعدالة، أو مخالفتهما بشكل واضح، هو وصفة لمزيد من الظلم والعنف وعدم الاستقرار في المستقبل”.

الخطة لاتتضمن تعويضا عن الجرائم الإسرائيلية في غزة
الخطة لا تتضمن تعويضا عن الجرائم الإسرائيلية في غزة (رويترز)

ومن ثم، عبّر الخبراء عن “مخاوف مهمة” بشأن النقاط التالية في الخطة الأمريكية:

  • حق الفلسطينيين في تقرير المصير، بما في ذلك إقامة دولة مستقلة، غير مضمون كما ينص عليه القانون الدولي، و”يخضع لشروط مسبقة غامضة”، تتعلق بإعادة تطوير غزة، وإصلاح السلطة الفلسطينية، و”الحوار” بين إسرائيل وفلسطين.
  • النتيجة، وفق الخبراء، أن “مستقبل فلسطين سيكون تحت رحمة قرارات جهات خارجية، وليس في أيدي الفلسطينيين”، كما ينص القانون الدولي.
  • تُبقي الخطة على الوضع الراهن المتمثل في المطالبة بمزيد من المفاوضات مع إسرائيل، في حين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن بالفعل أن إسرائيل “ستقاوم بقوة” إقامة الدولة الفلسطينية.
  • “الحكومة الانتقالية المؤقتة” لا تُمثل الفلسطينيين، بل تُقصي السلطة الفلسطينية. وهذا الوضع برأي الخبراء “يُفاقم انتهاك حق تقرير المصير ويفتقر إلى الشرعية”.
  • إشراف “مجلس السلام” برئاسة رئيس الولايات المتحدة لا يخضع لسلطة الأمم المتحدة أو لرقابة متعددة الأطراف، في حين أن “الولايات المتحدة داعم مُتحيز بشدة لإسرائيل وليست وسيطا نزيها”.
  • “قوة الاستقرار الدولية”، وفق الخطة، سوف تكون خارج سيطرة الشعب الفلسطيني وضمان الأمم المتحدة، وهذا من شأنه أن “يستبدل الاحتلال الإسرائيلي باحتلال بقيادة الولايات المتحدة، وهو ما يتعارض مع حق تقرير المصير الفلسطيني”.
  • قد يستمر الاحتلال الإسرائيلي الجزئي إلى أجل غير مسمى من خلال “محيط أمني” داخل حدود غزة، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق.
  • ليس لنزع سلاح غزة تاريخ انتهاء محدد، وإذا كان دائما، فقد يجعل غزة عرضة للعدوان الإسرائيلي، بينما لم يُذكر شيء عن نزع سلاح إسرائيل التي ارتكبت جرائم دولية بحق الفلسطينيين.
  • نزع التطرف مفروض على غزة فقط، في حين أن “المشاعر المعادية للفلسطينيين والعرب، والتطرف، والتحريض العلني على الإبادة الجماعية، كانت السمات المميزة للخطاب السائد في إسرائيل على مدى العامين الماضيين”.
  • تتعامل الخطة إلى حد كبير مع غزة بمعزل عن الضفة الغربية، بما فيها القدس، في حين يجب اعتبار هذه المناطق أرضا ودولة فلسطينية موحدة.
  • قد تؤدي “خطة التنمية الاقتصادية” و”المنطقة الاقتصادية الخاصة” إلى استغلال أجنبي غير قانوني للموارد دون موافقة فلسطينية.
  • لا يُفرض على إسرائيل ومن يتحملون مسؤولية هجماتها غير القانونية في غزة أي واجب لتعويض الفلسطينيين عن أضرار الحرب غير القانونية.
  • تنص الخطة على إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين جميعهم، ولكنها تنص فقط على إطلاق سراح بعض الفلسطينيين المعتقلين تعسفيا.
  • لا تتناول الخطة قضايا جوهرية أخرى، مثل إنهاء المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، والحدود، والتعويضات، واللاجئين.
  • لا تتناول الخطة إطلاقا المساءلة عن الجرائم الدولية الإسرائيلية وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني.
  • لا تتضمن الخطة دورا قياديا للأمم المتحدة، وعلى وجه التحديد لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تعد حيوية لمساعدة الفلسطينيين وحمايتهم.
المصدر: الأمم المتحدة + الجزيرة مباشر

إعلان