“ستحترق عقربا مثل غزة”.. منظمة إسرائيلية توثق لحظة قاتلة على يد مستوطنين في نابلس (فيديو)

وثقت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية انتهاكات لمستوطنين ضد فلسطينيين من بلدة عقربا بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، أثناء عملهم في قطف ثمار الخضراوات في أراضيهم في منطقة محفوريا الزراعية جنوب البلدة.
وقال شهود عيان إن ثلاثة مستوطنين مسلحين حضروا إلى المكان، اثنان منهم ببندقيتين وواحد بهراوة، بينما توقفت سيارتا جيب عسكريتان على الشارع رقم 505، على بعد حوالي 300 متر من المكان، ليطالبوا الفلسطينيين بمغادرة الأراضي والبلدة بالكامل على أساس أنها ملك لهم، وعلى السكان الانتقال إلى الأردن.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4المستوطنون يواصلون زحفهم شمال شرق الخليل ويسيطرون على أراضٍ فلسطينية (فيديو)
- list 2 of 4تحت تهديد السلاح.. مستوطنون يختطفون مزارعا فلسطينيا ويحتجزونه لساعات (فيديو)
- list 3 of 4شاهد: بن غفير يهدد بهدم قبر عز الدين القسام.. وحماس ترد
- list 4 of 4كيف أشعلت هتافات الجيش السوري غضب إسرائيل؟ (فيديو)
الأمر الذي أدى إلى حدوث مشاجرة ونقاش حاد بين الطرفين أسفر عنه فتح أحد المستوطنين النيران على الأهالي، مما أدى إلى إصابة 8 فلسطينيين، استشهد أحدهم بعد وصوله إلى المستشفى.
“اذهبوا إلى الأردن”
وقال ضرار الشايب (54 عامًا) لمنظمة بتسليم “ذهبت مع والدي، عبد الله الشايب (81 عامًا)، وعدد قليل من أفراد الأسرة إلى قطعة أرض لأصدقائنا في منطقة محفوريا، جنوب غرب بلدتنا، لقطف البامية والكوسا، والتقينا هناك بمعين أصفر (23 عامًا). نزلت من السيارة وبدأت بقطف البامية. بقي والدي في السيارة وتحدث مع أحد أقاربنا. فجأة، جاء ثلاثة مستوطنين على متن تراكتور صغير. كان أحدهم يحمل سلاحًا طويلًا وأمرنا، باللغة العبرية، بمغادرة الأرض”.
وأردف “سألت المستوطن: لماذا نذهب من هنا؟ هذه أرضنا، فأجاب: هذه أرضي وكل عقربا مُلكي. يجب عليكم المغادرة. قلت له: هناك قاض ومحكمة وهم سيقررون لمن تعود الأرض. سأتصل بالشرطة. ومع ذلك، أردت تهدئة الأمور حتى لا أعرّض الشباب الذين كانوا معي للخطر، وقلت له: سنغادر الآن”.
في غضون ذلك، جاء المزيد من المستوطنين على تراكتورات صغيرة. وبدؤوا في تهديد واستفزاز الشباب وقالوا باللغة العبرية “اذهبوا إلى الأردن، ليس لكم مكان هنا، هذه الأرض كلها لنا، سنقتلكم ونهدم منازلكم. ستحترق عقربا مثل غزة”.
اللحظة القاتلة
ومن هنا تطور الأمر إلى مشادة وعمليات دفع متبادلة وعَلا صراخ وفجأة وجه المستوطنون أسلحتهم نحو الشباب، ويقول الشايب: “رأيت أحدهم يوجه مسدسًا. استدرتُ وقلت للشباب أن يبتعدوا. في تلك اللحظة سمعت عدة رشقات إطلاق نار كثيف”.
وأشار إلى أنه تم نقل جميع المصابين بالسيارات الخاصة ومن ثم سيارة الإسعاف التي سمع فيها المسعفون يقولون إن الشاب معين نبضه ضعيف للغاية.
وأضاف: “نقلوني من هناك بسيارة إسعاف إلى مستشفى رفيديا في نابلس وهناك أجروا لي صورًا واكتشفوا أن العظم في ساقي اليمنى مكسور ومتهشم. أجروا لي عملية زرع بلاتين. وكانت لدي إصابة أخرى في ساقي اليسرى. بينما خضع ابني لعملية جراحية في كلتا ساقيه”.
أما زاهي يديرة فقد تهشمت عظامه وأخبره الأطباء أن هناك إصابة في العضلات أيضًا وأنه بحاجة إلى عملية جراحية عاجلة.
وأوضح “كنت لا أزال أنزف كثيرًا. أدخلوني إلى عملية جراحية استغرقت حوالي أربع ساعات. زرعوا لي غرسات بلاتينية، لكن تبين أيضًا أنني فقدت أنسجة عظمية وأنني سأحتاج إلى عملية جراحية أخرى وغرسات بلاتينية أخرى. ما زلت في المستشفى وقالوا لي إن التعافي سيستغرق وقتًا طويلا”.
ووفق تقرير منظمة بتسيلم فإن المستوطنين، جاؤوا من جهة بؤرة استيطانية أقيمت في يوليو/تموز 2025 على بعد حوالي كيلومتر واحد جنوبَ أراضي بلدة عقربا، وسط حماية جنود الاحتلال الإسرائيلي.