أول رد من فصائل المقاومة على قرار الكنيست بشأن “إعدام الأسرى” الفلسطينيين

قالت فصائل المقاومة الفلسطينية تعليقا على قرار الكنيست الإسرائيلي، التصديق على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بالقراءة الأولى، إن ذلك “يعد تشريعا لسياسة تحويل السجون إلى ميادين ومحارق لإبادة الأسرى”.
ومساء أمس الاثنين، أقرّ الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، بالقراءة الأولى، مشروع قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين، بأغلبية 39 عضوًا من أصل 120، مقابل 16 صوتوا ضده، وفق هيئة البث الرسمية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4بعد استشهاد أخيه.. الاحتلال يختطف المسعف مخلص خفاجة رغم وقف إطلاق النار في غزة
- list 2 of 4زوجة الشهيد عدنان البرش تطالب بإنهاء احتجاز جثمانه لدى الاحتلال (فيديو)
- list 3 of 4عميد الأسرى الفلسطينيين: غياب الدور الرسمي يترك مروان البرغوثي وحيدا (فيديو)
- list 4 of 4عائد من الجحيم.. أسير فلسطيني يفضح أساليب التعذيب في سجون الاحتلال (فيديو)
“جريمة حرب”
وأكدت الفصائل، في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن المصادقة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين تعد “جريمة حرب وانتهاكا سافرا وصارخا لكل قيم الإنسانية وأحكام القانون الدولي التي تكفل وتنص على حماية أسرى الحرب”.
وأشارت إلى أن “القانون العنصري يمثل نتاجا مباشرا لتوجه رسمي داخل الحكومة الصهيونية ووزرائها المتطرفين لتحويل السجون إلى ساحات للقتل والمجازر والإبادة بإشراف سياسي مباشر من شخصيات تتصدر الهرم الحكومي في الكيان الصهيوني”.
انتهاك حقوق الأسرى
وأكدت أن القانون الجديد بإعدام الأسرى هو ترجمة علنية لما يجري فعليا داخل الزنازين ومراكز التحقيق حيث يتم قتل وإعدام الأسرى، وأشارت في هذا الصدد إلى حالة جثامين الشهداء الأسرى التي أفرج عنها جيش الاحتلال في صفقة التبادل الأخيرة.
وقالت الفصائل إن قضية الأسرى “ستظل في صميم المقاومة الفلسطينية وعلى رأس أولوياتها وإن الشعب الفلسطيني وفصائله وقواه الحية لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام الجرائم التي يتعرض لها أسرانا في السجون الإسرائيلية”.
ودعت الفصائل المجتمع الدولي والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية وتشكيل لجان دولية لملاحقة قادة الكيان وفي مقدمتهم “مجرم الحرب السادي بن غفير الذي يقود وبشكل علني حملة التحريض على قتل وإعدام الأسرى ويتباهي بانتهاك كرامتهم الإنسانية ويمثل ذروة الفاشية الصهيونية”.
كما دعت الفصائل الشعب إلى المقاومة، وقالت في البيان “ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني كافة في كل أرضنا الفلسطينية إلى إشعال ثورة شعبية وانتفاضة دعما وإسنادا لأسرانا ورفضًا للجرائم الصهيونية بحقهم”.
تشريع القتل الجماعي وإصرار على انتهاك القوانين
وفي وقت سابق اليوم، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان، أن قرار الكنيست هو محاولة لتشريع القتل الجماعي المنظم ضد الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن تمرير هذا التشريع على مرأى العالم، يشكل إصرارا على انتهاك القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان.

وطالبت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية بإدانة هذا التشريع الاحتلالي العنصري الخطير “وفرض عقوبات رادعة على الكيان الصهيوني المارق، والضغط عليه للتراجع عنه”.
كما دعت إلى تشكيل لجان تحقيق دولية لزيارة سجون الاحتلال والاطلاع على أوضاع الأسرى الذين يتعرضون للتعذيب والتنكيل الرسمي الممنهج الذي أدى إلى وفاة العشرات منهم.

تصعيد خطير ضد الأسرى
من جانبها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن التصديق على قانون إعدام الأسرى في الكنيست “تصعيد إجرامي خطير ضمن الإبادة والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني”.
وقالت إن إقرار هذا القانون يعني تعريض آلاف الأسرى من أبناء الشعب الفلسطيني للإعدام الجماعي، ويثبت أن “ما يسمى بالأطر القانونية والقضائية في الكيان ما هي إلا أدوات في خدمة الاحتلال وتغطية لجرائمه، وتكريس لمنهج القتل المتعمّد الذي يمارسه الكيان”.
بدورها، قالت حركة المجاهدين الفلسطينية، في بيان، إن توزيع “المجرم بن غفير الحلوى بعد تمرير القرار يظهر بوضوح العقلية الفاشية والوحشية التي تسيطر على حكومة الكيان الغاصب وتكشف أننا أمام عصابة من القتلة والمجرمين”.
وأشارت إلى أن المصادقة على القانون تمهد لخطوات “أكثر دموية وإرهاب جديد يطال الأسرى الذين يتعرضون لأبشع أصناف العذاب والتنكيل في انتهاك فاضح لكل المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية، وتهدف لشرعنة الجرائم المنظمة بحق الأسرى”.
ودعت الحركة إلى القيام بأوسع حملة تضامن شعبية واستنفاد كل السبل للتصدي لهذا القرار ولكل انتهاكات سلطات الاحتلال بحق الأسرى.

“جريمة مكتملة الأركان”
وقالت الجبهة الشعبية، في بيان، إن القرار يمثّل “جريمة حرب مكتملة الأركان”، ويجسّد “الطبيعة الفاشية لهذا الكيان الذي يواصل انحداره نحو مزيد من تشريع القتل، وإضفاء الصبغة القانونية على سياسات الإعدام الممنهج”.
وذكرت أن ذلك يُشكّل ضوءا أخضر، لتوسيع ما يُمارس فعليا داخل السجون من قتل بطيء عبر التعذيب والإهمال الطبي والحرمان من العلاج، مشيرة إلى استشهاد عشرات الأسرى على مدى السنوات الماضية بقرارات غير مُعلَنة تصدر عن منظومة أمنية يقودها نتنياهو وبن غفير.
وأشارت إلى الظروف الصعبة التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال في معتقل سدي تيمان، وما جرى الكشف عنه داخل السجن السري المعروف باسم “راكيفيت”، حيث يُحتجز المعتقلون في ظروف لا تليق بالبشر.

تشريع لمجزرة جديدة
أما لجان المقاومة في فلسطين، فقد اعتبرت أن تصديق الكنيست على التشريع “جريمة حرب صهيونية جديدة تعبر عن العقلية الإجرامية والنزعة الانتقامية وتشريع لمجزرة بحق الأسرى في سجون الاحتلال”.
وقالت إن القانون العنصري بإعدام الأسرى الفلسطينيين ينتهك اتفاقية جنيف الثالثة التي تلزم الدول الموقعة عليها “بما فيها الكيان الصهيوني بمعاملة أسرى الحرب بإنسانية تامة ويحظر أي فعل يسبب الموت أو يهدد الصحة “.