تحطيم قبور الصحابة.. “جريمة تهويدية جديدة” قرب باب الرحمة وحماس تدعو لإيقاف “عبث الغزاة”

أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما وصفته بـ”الاعتداء السافر” الذي ارتكبه مستوطنون إسرائيليون على مقبرة باب الرحمة التاريخية الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، حيث قاموا بتحطيم عدد من القبور والشواهد داخل المقبرة.
وقالت الحركة، في بيان صحفي صدر، اليوم الثلاثاء، إن هذا الاعتداء يشكل “جريمة تهويدية جديدة” تأتي ضمن سلسلة الانتهاكات اليومية التي تستهدف المدينة المقدسة، في محاولة لطمس معالمها الإسلامية والمسيحية وتزييف تاريخها وهويتها.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“نربيها مثل أولادنا”.. فلسطينية تروي اعتداء مستوطنين على مئات الأشجار بالخليل (فيديو)
- list 2 of 4ماذا قال خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري قبل بدء محاكمته؟ (فيديو)
- list 3 of 4حصار الخليل.. الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي ويسمح بأداء طقوس تلمودية (فيديو)
- list 4 of 4سورة الفاتحة كشفته.. متطرف بريطاني يدّعي أنه مسلم لمحاولة دخول المسجد الأقصى (فيديو)
ودعت حماس المجتمع الدولي، وفي مقدمته جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى التحرك العاجل والفوري لحماية المعالم الدينية والتاريخية في القدس من “عبث الغزاة الصهاينة”، ووضع حد لاعتداءاتهم المتكررة على المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية.
اعتداء على كرامة الأموات والأحياء
من جهته، دعا مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين إلى نجدة مقبرة باب الرحمة بعد اقتحامها من قبل مجموعات من المستوطنين المتطرفين، مؤكدا أن تحطيم القبور فيها “اعتداء على كرامة الأموات ويتزامن مع العدوان على كرامة الأحياء”.
وأوضح المجلس أن هذه الانتهاكات تتناقض مع الشرائع السماوية والأعراف الدولية، مشددا على أن المقبرة وقف إسلامي خالص وتضم قبور عدد من الصحابة الكرام، من بينهم عبادة بن الصامت وشداد بن أوس، إضافة إلى من شاركوا في فتح القدس في العهدين العمري والأيوبي.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تسعى من خلال هذه الاعتداءات إلى طمس المعالم العربية والإسلامية وتحويل أجزاء من المقبرة إلى حديقة توراتية ضمن مخطط تهويد المدينة المقدسة.
عمرها 1400 عام
تُعد مقبرة باب الرحمة من أقدم المقابر الإسلامية في القدس، إذ يعود تاريخها إلى نحو 1400 عام، وتمتد بمحاذاة السور الشرقي للمسجد الأقصى من باب الأسباط حتى القصور الأموية جنوبا، وتبلغ مساحتها نحو 42 دونما.
وتحوي المقبرة العديد من قبور الصحابة أبرزهم: عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وقبور مجاهدين اشتركوا في فتح القدس أثناء الفتحين العمري والأيوبي، وتنوي حكومة الاحتلال أيضا تحويل جزء منها إلى حديقة توراتية ضمن مشروعها لتهويد المدينة.
وقد فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيودا مشددة على الدفن في المقبرة، وأقامت سياجا حديديا لمنع توسعها، في حين تتعرض المقبرة بشكل متكرر للاعتداءات وأعمال الحفر ضمن مشروع التلفريك التهويدي الهادف إلى تغيير معالم البلدة القديمة.
يأتي اعتداء المستوطنين على مقبرة باب الرحمة في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة، حيث استشهد أكثر من 1060 فلسطينيا وأصيب نحو 10000 آخرين، فيما اعتقل أكثر من 20000 مواطن بينهم 1600 طفل، وفق مصادر فلسطينية.