حماس: هدم منازل المقدسيين جريمة تهويدية تهدف لاقتلاع الفلسطينيين من مدينتهم

نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسياسة الاحتلال الإسرائيلي في هدم منازل المقدسيين، ووصفتها بأنها “جريمة تهويدية ممنهجة تهدف لاقتلاع الفلسطينيين من مدينتهم وطمس هويتهم”.
وقال هارون ناصر الدين، عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في الحركة، في بيان اليوم الأربعاء إن عمليات الهدم التي تنفذها قوات الاحتلال، وآخرها هدم منزل المواطن موسى بدران في بلدة سلوان، تمثل “حلقة جديدة في سلسلة الجرائم المتواصلة ضد أهل القدس ضمن النهج الاستيطاني التوسعي”.
وأوضح ناصر الدين أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن سياسة التهجير القسري، مشددا على أن “سياسة هدم المنازل لن تكسر إرادة المقدسيين، بل ستزيدهم تمسكًا بأرضهم ومنازلهم مهما كانت الاعتداءات والتضييقات”.
كما حذر من خطورة الوضع في المدينة المقدسة، خاصة في ظل ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات متزايدة وعدوان مستمر، داعيًا الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى التحرك الجاد لوقف هذه الجرائم.
ودعا ناصر الدين الفلسطينيين إلى تعزيز الرباط في القدس وتفعيل كل وسائل المقاومة الشعبية لمواجهة سياسات التهويد والاقتلاع التي يمارسها الاحتلال.
هدم منزل في سلوان
وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء منزل المقدسي موسى بدران في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بعد أن اضطر إلى هدمه ذاتيا قبل أيام لتجنب الغرامات المالية الضخمة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن طواقم بلدية الاحتلال نفذت عملية الهدم بشكل يدوي، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تهجير سكان الحي لصالح مشاريع استيطانية.
وتشهد منطقة سلوان ضغوطا متزايدة من سلطات الاحتلال التي تفرض قيودا صارمة على البناء الفلسطيني، بينما تمنح تسهيلات واسعة للمستوطنين.
وبحسب معطيات محلية، هدمت سلطات الاحتلال أكثر من 93 بناية في القدس منذ بداية العام الجاري، منها 53 منزلا، فيما تم تدمير أكثر من 623 منزلا ومرفقا في الضفة الغربية بما فيها القدس.
وتشكل عمليات هدم المنازل في حي البستان استمرارا لسياسة التطهير السكاني، والضغط على المواطنين الفلسطينيين، الذين أكدوا أن هذه الإجراءات تزيد من معاناتهم اليومية، وتفاقم أزمة السكن في المدينة المقدسة.