الأطفال الأعلى سعرا.. غضب عالمي بعد الكشف عن جريمة “سياحة القنص” خلال حصار سراييفو (فيديو)

بكي امرأة بوسنية مسلمة خلال جنازة 338 من ضحايا مذبحة سريبرينيتشا شمال سراييفو
بكاء امرأة بوسنية مسلمة خلال جنازة 338 من ضحايا مذبحة سريبرينيتشا شمال سراييفو (أسوشيتد برس - أرشيف)

فتح الادعاء الإيطالي تحقيقا جنائيا حول واحدة من فظائع حصار سراييفو (1992-1996) التي تسمى بـ”سياحة القناصة”، وتحقق إيطاليا في تورط مواطنيها في هذه الجريمة.

استمر حصار سراييفو على مدى 4 سنوات، حيث انتشر عشرات الآلاف من القناصة التابعين لقوات صرب البوسنة على التلال المحيطة بالمدينة، مستهدفين المدنيين عمدا، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

تسعير الضحية

وبحسب صحيفة “الباييس” الإسبانية، كشف الادعاء الإيطالي عن مشاركة أوروبيين أثرياء، من بينهم إيطاليون، في هذه الجرائم البشعة، دفع هؤلاء ما بين 80 إلى 100 ألف يورو لممارسة جرائم القتل من خلال إطلاق النار على المدنيين. وكان التسعير يختلف حسب نوع الهدف (رجل أو امرأة)، لكن الأطفال كانوا الهدف الأعلى سعرا.

غضب على مواقع التواصل

فجّر ما نقلته الصحيفة وكشف عنه الادعاء الإيطالي موجة كبيرة جدا من الجدل العالمي، وعلى المنصات الرقمية.

أعلنت النائبة الأمريكية آنا بولينا لونا فتح تحقيق في هذه القضية، وكتبت عبر منصة إكس: “دفع أموال لإطلاق النار على مدنيين والأسرى. وفوق ذلك إطلاق النار على أطفال. ستبادل الحكومتان الإيطالية والبوسنية أي معلومات بشأن أي أمريكيين قد يكونوا متورطين، وإذا كان هناك أي أمريكي شارك في ذلك، فإن هذا الشخص لا يستحق إلا توجيه التهم إليه ومقاضاته مباشرة”.

وقالت الباحثة في ملفات الإبادة أرنيسا كوستارة: “كلنا كنا نعلم بالأمر. كانت هناك همسات وشائعات عن سياحة القنص طوال فترة الإبادة الجماعية”. وأشارت إلى أن تقارير لا تحصى ظهرت في وسائل الإعلام الأوروبية، ومع ذلك “جرى إسكات هذه التقارير وقمعها وطمسها، حتى تظل السردية الغربية هي السائدة والمسيطرة في هذا الملف”.

وقال فيز بوسكيان: “المروع بالنسبة لنا أن ما يُعرف بالسفاري البشري في سراييفو لم يحظَ باهتمام إلا الآن. هذه الممارسة اللاإنسانية معروفة منذ سنوات، وكان ينبغي أن تثير الغضب في وقت طويل”.

ورأى مغرد آخر أن “الهمجية الصادمة وغير القابلة للفهم وصيد البشر لأجل المتعة أكثر شيوعا بين النخبة الغربية، مما يجرؤ معظم الناس على تصديقه”، واستشهد بحالات دفع فيها “الأوليغارشيون الروس” أموالا لصيد صيادين صوماليين، بمن فيهم الأطفال.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان