الهجرة الدولية: لهذا تعجز وكالات الإغاثة عن تلبية احتياجات النازحين في السودان

قالت إيمي بوب مديرة المنظمة الدولية للهجرة إن نقص تمويل وكالات الإغاثة يزيد من حدة الأزمة في السودان، ويجعل هيئات الإغاثة عاجزة عن مساعدة كثيرين من النازحين من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ومناطق أخرى.
وتسببت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في إبريل/نيسان 2023، في ما وصفته الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم في وقت تتقلص فيه ميزانيات المساعدات العالمية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الفاشر.. القشة التي قصمت ظهر التسوية في السودان
- list 2 of 4“موجة نزوح دراماتيكية”.. منظمة الهجرة تحذر من قرب انهيار عمليات الإغاثة بالسودان (فيديو)
- list 3 of 4جهود ودعوات دولية لتحقيق هدنة إنسانية في الفاشر
- list 4 of 4جبريل إبراهيم يتعهد باسترداد الفاشر من قبضة الدعم السريع (فيديو)
وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكدت أن نحو 13 مليون شخص أُجبروا على الفرار من ديارهم بسبب الحرب.
وأوضحت المفوضية أن هذا العدد الهائل من النازحين في السودان يجعله الدولة التي تضم أكبر عدد من النازحين داخليا على مستوى العالم.

أقل من 10% من التمويل المطلوب
وفقا لبيانات الأمم المتحدة، لم يتم توفير سوى أقل من 10% من التمويل اللازم الذي طلبت المنظمة الدولية للهجرة توفيره هذا العام وقدره 229 مليون دولار.
وخفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجهات أخرى، المساعدات التي تقدمها للسودان، ما أدى إلى تفاقم أزمة التمويل اللازم لمواجهة احتياجات النازحين.
وقالت بوب لـ”رويترز”، في مقابلة عبر “الفيديو” من السودان، “شحنا للتو آخر 35 خيمة من المستودع. لدينا في الوقت الحالي 2000 خيمة في الجمارك، لكن إذا فكرتم في حجم الاحتياج، فهذا أبعد ما يكون” عن تلبية الاحتياجات”.
وخلص تقييم للوضع قبل تدفق للنازحين إلى بلدة الطويلة، التي تبعد نحو 60 كيلو مترا عن مدينة الفاشر، إلى أن 10% فقط ممن هم بالمخيمات هناك لديهم إمكانية الحصول على المياه بشكل موثوق، وأن نسبة أقل من هؤلاء لديهم فرصة استخدام مراحيض.

أعداد كبيرة لم يعرف مصيرهم
وتشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى أنه، حتى الآن، غادر ما يقرب من 100 ألف شخص مدينة الفاشر منذ اجتياح قوات الدعم السريع لها، غير أن عددا أكبر لم يعرف مصيرهم.
وتظهر بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن معظمهم فروا إلى مناطق في محيط الفاشر لا يمكن لوكالات الإغاثة الوصول إليها، ويرجع ذلك إلى مخاوف تتعلق بالسلامة نظرا لاستمرار هجمات الدعم السريع على النازحين.
وقالت إيمي بوب: “ببساطة، التعامل الأولي مع الوضع غير كاف لتلبية الاحتياجات. وعندما لا يحصل الناس في البداية على أبسط احتياجاتهم الأساسية تزداد درجة الاحتياج”.
وأضافت أن هذا الأمر يزيد من عمليات النزوح المتكررة، ومنها غربا إلى تشاد الفقيرة وإلى بلدان أخرى، مثل ليبيا التي تعد نقطة انطلاق معتادة لرحلات القوارب المحفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط سعيا للوصول إلى أوروبا.
وأعلنت قوات الدعم السريع، الأحد 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سيطرتها على مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني بمدينة الفاشر، بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية، وأكدت سيطرتها على إقليم دارفور كله، الذي يشكل ثلث مساحة السودان تقريبا.