الدوحة تشهد توقيع اتفاق السلام بين حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة “23 مارس” (فيديو)

شهدت الدوحة، اليوم السبت، توقيع إطار الدوحة للسلام بين حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وحركة “23 مارس” المتمردة، في خطوة تهدف لإنهاء سنوات من القتال في شرقي البلاد، الذي تسبب في مقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف وسط مخاوف من توسع النزاع إقليميا.

وجاء التوقيع بعد جولات من المفاوضات التي استضافتها قطر منذ إبريل/نيسان الماضي، وعملت خلالها على تذليل العقبات، وبناء الثقة بين الطرفين، وصولا إلى اتفاق أولي على وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن تتوج الجهود اليوم باتفاق إطار للسلام.

اتفاق تاريخي

وخلال مؤتمر صحفي في الدوحة، قال وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي إن التوصل إلى الاتفاق يمثل “إنجازا تاريخيا” يمهد لمرحلة جديدة في الكونغو الديمقراطية.

وأضاف الخليفي “وصلنا إلى اتفاق السلام بعد مساعٍ حميدة شارك فيها شركاؤنا، وعلى رأسهم الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي وتوغو”.

وأكد أنه “لا يمكن فرض السلام بالقوة، بل ببنائه عبر الحوار المتبادل”، وأشار إلى أن “توقيع الاتفاق لا يمثل نهاية الطريق، والجهود مستمرة لوضع آليات التنفيذ المناسبة”.

وثمّن الخليفي “ثقة حكومة الكونغو الديمقراطية وحركة 23 مارس بدور قطر في رعاية هذا المسار”.

وأوضح الوزير أن الاتفاق سيستأنف العمل بـ8 “بروتوكولات” تنفيذية، تم توقيع اثنين منها بالفعل، مشيرا إلى أن الجانبين سيتفقان على تشكيل لجنة مستقلة للمصالحة ومساءلة مرتكبي الانتهاكات، فيما سيكون للأمم المتحدة دور محوري في تنفيذ آليات السلام.

قطر لعبت دورا حاسما

من جانبه، أشاد مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالدور القطري في إنجاح الاتفاق، قائلا “نشكر دولة قطر على دورها البارز في التوصل لاتفاق السلام”.

وأضاف “أمير قطر (الشيخ تميم بن حمد آل ثاني) والرئيس ترامب تجمعهما علاقات قوية، وما تحقق اليوم جزء من هذه الشراكة”.

وأشار بولس إلى أن “الأزمة في الكونغو لم تكن سهلة، وقطر لعبت دورا مثيرا للإعجاب لإنجاز الاتفاق”.

وأكد بولس أن الإدارة الأمريكية تدعم المسار الجديد في الكونغو الديمقراطية، مشيرا إلى ضرورة فرض سلطة الدولة والقانون، والعمل على الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز المصالحة الوطنية، وتفعيل الدور المحوري للاتحاد الإفريقي.

وأضاف “الاتفاق هو بداية فقط، ونتوقع نتائج مثمرة خلال الفترة المقبلة”.

خلفية الصراع

تشهد الكونغو الديمقراطية تصعيدا واسعا منذ سيطرة حركة 23 مارس على مدينة جوما مطلع العام، إلى جانب توسعها في ولايتي كيفو الشمالية والجنوبية.

ورغم نفي رواندا المستمر لدعم الحركة، تتهمها الكونغو والمجتمع الدولي بتوفير الدعم العسكري لها.

وتسببت المواجهات الأخيرة في نزوح مئات الآلاف، وزيادة مخاوف اندلاع حرب إقليمية جديدة في منطقة البحيرات العظمى.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان