“سنحول الركام إلى قصور والرمال إلى زيتون”.. إطلاق حملة “حنعمرها تاني” لإحياء مدينة غزة (فيديو)

شهدت مدينة غزة، صباح اليوم السبت، انطلاق مؤتمر حملة “حنعمرها تاني” الذي تنظمه بلدية غزة بالشراكة مع شبكة المنظمات الأهلية والغرفة التجارية، في مبادرة جماعية تهدف إلى إعادة إعمار ما دمره العدوان وبعث الحياة في شوارع المدينة الواقعة شمالي القطاع، واقتصادها ومؤسساتها.
“باقون هنا”
واستهل رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، كلمته بتحية لأرواح الشهداء، وقال من قلب المدينة المنكوبة “ننطلق من جديد في هذه الحملة الطيبة المباركة.. حنعمرها لنثبت أننا هنا، باقون هنا. أريد لنا الشتات والهروب والتشرد ولكننا لم نخضع لكل ذلك”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
وأضاف السراج واصفا حجم المعاناة “عشنا الخوف والرعب والموت والدمار.. قتل شهداؤنا في بيوتهم وأعمالهم وهم نيام. لم تكن حربا، بل آلة للدمار والقتل لم تترك شيئا إلا ودمرته”.
ودعا السراج إلى فتح الحدود وإزالة القيود لتمكين غزة من استعادة جمالها وبهائها، مشيرا إلى أن الحملة ستستمر أياما وستكون بداية عملية لإعادة الإعمار.
“سنحوّل الركام إلى قصور”
وفي كلمته، قال مدير شبكة المنظمات الأهلية، أمجد الشوا، إن غزة ستبقى عنوانا للصمود، وأضاف “عندما قيل غزة العزة فهي العزة والكرامة.. نحن كشعب نعلن أن غزة ستعمّر شاء من شاء وأبى من أبى”.
وأضاف مؤكدا صلابة المجتمع رغم الجراح “سنحول الركام إلى قصور، وسنحول الرمال إلى أشجار كما كانت شجرة الزيتون العتيقة التي حاولوا اقتلاعها ولكن جذورها ستنبت من جديد”.
وكشف الشوا أن مجموعة دولية مختصة بالتعامل مع الركام وصلت إلى غزة اليوم، في خطوة تعطي “إشارة أمل” لبدء حلول عملية للتعامل مع 60 مليون طن من الدمار.
“غزة ستنهض لأنها تؤمن بالحياة”
وقال مدير غرفة تجارة وصناعة وزراعة غزة، المهندس عايد أبو رمضان، إن الحملة فرصة لتأكيد إرادة الحياة رغم محاولة طمسها، وأضاف “مرت غزة بعامين من أصعب الظروف.. استهداف للبشر والحجر والشجر ومحاولة لطمس الحياة وإخراج المواطنين إلى الشتات. لكن غزة التي تنهض من بين الرماد تأبى إلا أن تعود أقوى”.
وأضاف أن مبادرة “حنعمرها تاني” ليست مجرد شعار، بل “مشروع وطني جامع” يعكس روح المشاركة والمسؤولية، داعيا المؤسسات المحلية والدولية للإسراع في تنفيذ برامج الإعمار.
واختُتم المؤتمر بدعوة الحضور إلى رفع شعار حملة “حنعمرها تاني” على المنصة، إيذانا ببدء العمل الميداني لإزالة الركام والرمال، وإطلاق مرحلة جديدة من إعادة الحياة في المدينة.
