“جنودنا اغتصبوا أمك”.. شهادات مروعة عن تعذيب الأطفال في معسكر سدي تيمان (فيديو)

من رفح إلى “غرفة الديسكو”

وحشية الاحتلال أثناء الاعتقال (شؤون الأسرى)

في روايات مروعة كشفتها المنظمة العالمية للدفاع عن الأطفال، برزت شهادات جديدة لأطفال فلسطينيين من غزة اختُطفوا أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز المساعدات، وتعرَّضوا لتعذيب شديد داخل معسكر سدي تيمان جنوبي إسرائيل، قبل الإفراج عنهم في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

تعذيب داخل “غرفة الديسكو”

ومن بين هؤلاء الأطفال محمود الذي كان في طريقه إلى مركز المساعدات في رفح صباح السابع من أغسطس/آب، حين اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي، واقتادته إلى معسكر سدي تيمان.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ووفق شهادته، خضع لضرب متواصل وتعذيب منهجي شمل الصدمات الكهربائية، والاحتجاز في ما تُعرف بـ”غرفة الديسكو” حيث تُشغَّل موسيقى صاخبة ساعات طويلة بهدف حرمانه من النوم.

وقضى محمود شهرين في ظروف قاسية، بقي خلالها مقيَّدا بأصفاد مشدودة، وتعرَّض لعض كلاب الحراسة، وخلع في الكتف، وإصابات جلدية من دون الحصول على أي علاج.

كما أفاد بأن المخابرات حاولت تجنيده مقابل 30 ألف شيكل (نحو 9000 دولار) شهريا وامتيازات إضافية، وحين رفض خضع لجولة أخرى من التعذيب انتهت بمحاولته الانتحار مرتين.

صدمة نفسية لطفل

أما فارس (16 عاما) فقد تعرَّض للضرب والتعذيب الجسدي، إضافة إلى تعذيب نفسي قاسٍ.

وروى أن سجّانا عرض عليه صورة معدَّلة لوالدته قائلا “انظر ماذا فعل جنودنا بأمك. اغتصبناها وقتلناها مع شقيقاتك”.

وبعد أن انفجر الطفل غضبا وشتما، عاقبه الجنود بتعليقه وضربه أسبوعا كاملا، وخرج من الاعتقال وهو يعاني كوابيس متكررة وتبوّلا لا إراديا.

“تصميم على تشويه جيل كامل”

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن ظروف الاحتجاز داخل المعسكر “مُصمَّمة لتشويه جيل من الفلسطينيين جسديا ونفسيا”، وأضافت أن ما جرى للأطفال محاولة لقمع أي مقاومة مستقبلية لنظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

وذكرت المنظمة أن الأطفال تعرَّضوا لصدمات كهربائية، وموسيقى صاخبة، وتهديدات، وتجريد من الإنسانية، في إطار مثَّل “تعذيبا ممنهجا” قبل الإفراج عنهم.

فارس (يسار)، ومحمود (وسط)، ومحمد (يمين)، تعرّضوا جميعاً للاختطاف والتعذيب على يد قوات الاحتلال (مواقع إلكترونية)
فارس “يسار” ومحمود “وسط” ومحمد “يمين”، تعرَّضوا جميعا للاختطاف والتعذيب بأيدي قوات الاحتلال (مواقع إلكترونية)

غضب عبر المنصات

وأثارت هذه الشهادات موجة غضب واسعة على المنصات الاجتماعية، فكتب سيدار سالفو “ما يحدث في معسكر التعذيب المُسمى سدي تيمان هو استمرار لممارسة موثقة منذ أكثر من 40 سنة. إسرائيل تعذب الأطفال الفلسطينيين، وهذا ليس خبرا طارئا”.

أما حنا دونتون فكتبت “علَّقوا فتى في الهواء أسبوعا كاملا وتعرَّض للضرب طوال الفترة، وتركوه يبلل نفسه. لا يمكن أن نكون حلفاء لأناس يفعلون هذا بطفل. أطلقوا سراح الأسرى الفلسطينيين”.

وأضافت بيني بيرسون “الإسرائيليون يستمتعون بالقسوة والأفعال السادية غير الإنسانية التي تمثل شرا محضا”.

“فظائع تفوق الخيال”

وكتبت عبير “حين لا يكونون منشغلين باغتصاب المعتقلين البالغين، يتعرض الأطفال الفلسطينيون لفظائع تفوق الخيال في جحيم سدي تيمان”.

بينما تساءلت أماني مستنكرة “كيف يستمر العالم في الدوران بينما يُعذَّب الأطفال بشكل منهجي؟!”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان