الفصائل الفلسطينية: مشروع القرار الأمريكي لإنشاء قوة دولية في غزة يمهد لهيمنة خارجية

أعربت الفصائل والقوى الفلسطينية عن رفضها الشديد لمشروع القرار الأمريكي المطروح للتصويت في مجلس الأمن بشأن إنشاء قوة دولية في قطاع غزة، معتبرة أنه يشكل محاولة لفرض وصاية خارجية على القطاع، وتمرير رؤية سياسية وأمنية منحازة للاحتلال.
وقالت الفصائل، في مذكرة سياسية صدرت الأحد، إن صيغة القرار المقترح تمهد لتجريد الفلسطينيين من حقهم في إدارة شؤونهم، عبر تحويل مهمة إدارة غزة وملف إعادة الإعمار إلى جهة دولية فوق وطنية واسعة الصلاحيات، بما يهمش المؤسسات الوطنية ويقوض القرار الفلسطيني المستقل.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“لو قلت أنا هقول”.. مذيع الجزيرة مباشر وضيفه في حوار طريف حول الرواتب (فيديو)
- list 2 of 4الخارجية السورية تعلق على القرار الأممي المتعلق باحتلال إسرائيل للجولان
- list 3 of 4خبير استراتيجي: هناك محاولات لإضفاء شرعية على الدعم السريع بعد هزائمه المتكررة
- list 4 of 4البرهان يلتقي رمطان لعمامرة في بورتسودان (فيديو)
إعادة هندسة الواقع في القطاع
وأكدت الفصائل أن أي جهد إنساني يجب أن يدار حصرا عبر المؤسسات الفلسطينية المختصة، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة والهيئات الدولية ذات الولاية، وبما يحترم السيادة الفلسطينية واحتياجات السكان، بعيدا عن أي توظيف سياسي أو أمني للمساعدات أو محاولة لإعادة هندسة الواقع في القطاع.
وحذرت المذكرة من تحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة للضغط والابتزاز تحت إدارة أجنبية، مشددة على ضرورة حماية دور وكالة الأونروا باعتبارها شاهدا أمميا على قضية اللاجئين وحقوقهم الثابتة.
رفض نزع سلاح غزة
كما أكدت رفض أي بند يتعلق بنزع سلاح غزة أو المساس بحق الفلسطينيين في المقاومة والدفاع عن أنفسهم، معتبرة أن هذا الحق مكفول دوليا، وأن أي نقاش حول السلاح يجب أن يدار ضمن حوار وطني مرتبط بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال وتحقيق تقرير المصير.
رفض القوة الدولية
وانتقدت الفصائل الدور المقترح للقوة الدولية، معتبرة أنه يحولها عمليا إلى جهة تخدم الاحتلال عبر التنسيق المباشر معه، مؤكدة أن أي قوة تنشأ يجب أن تعمل حصريا تحت ولاية الأمم المتحدة وإشرافها المباشر، وأن يكون التنسيق فقط مع المؤسسات الفلسطينية الرسمية، دون إشراك الاحتلال أو منحه صلاحيات ميدانية.
وشددت على أن مهام أي قوة دولية يجب أن تقتصر على حماية المدنيين وضمان تدفق المساعدات والفصل بين القوات، دون أن تتحول إلى سلطة أمنية أو إدارة بديلة.
رفض الوصاية والوجود العسكري الأجنبي
كما رفضت الفصائل بشكل قاطع أي وصاية أو وجود عسكري أجنبي أو إقامة قواعد دولية داخل القطاع، لما يمثله ذلك من مساس مباشر بالسيادة الوطنية.
ودعت إلى وضع آليات رقابية دولية لمحاسبة إسرائيل على الانتهاكات المستمرة، وتحميلها مسؤولية سلامة المدنيين وتجويع السكان نتيجة سيطرتها على معابر غزة.
وفي ختام مذكرتها، أكدت الفصائل أن النموذج العربي–الإسلامي المقترح لإدارة القطاع يبقى الخيار الأكثر قبولا، مشددة على أن أي ترتيبات تخص غزة يجب أن تستند أولا إلى الإرادة الفلسطينية الحرة ووحدة الأرض والشعب والقضية.