ترامب يتراجع عن موقفه السابق بشأن ملفات إبستين

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأحد أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب إلى التصويت لصالح الإفراج عن الملفات المتعلقة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، ليتراجع بذلك عن موقفه السابق الرافض لمثل هذه الخطوة.
جاء منشور ترامب على منصة تروث سوشيال بعد تصريحات رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأنه يعتقد أن التصويت على نشر وثائق وزارة العدل في قضية إبستين يجب أن يساعد في وضع حد للاتهامات بأن الرئيس ترامب كانت له صلة بانتهاكات إبستين تجاه فتيات قاصرات والاتجار بهن.
وقال ترامب في المنشور “يجب على الجمهوريين في مجلس النواب التصويت لصالح الإفراج عن ملفات إبستين، لأنه ليس لدينا ما نخفيه”.
وأضاف “لقد حان الوقت لتجاوز هذه الخدعة الديمقراطية التي ارتكبها مجانين اليسار المتطرف لصرف الانتباه عن النجاح الكبير الذي حققه الحزب الجمهوري، بما في ذلك انتصارنا الأخير في قضية ’إغلاق الحكومة’ الذي تسبب فيه الديمقراطيون”.
ورغم ظهور ترامب وإبستين معا في صور منذ عقود، أكد الرئيس أن علاقتهما انقطعت قبل إدانة إبستين. وأظهرت رسائل بريد إلكتروني نشرتها لجنة في مجلس النواب الأسبوع الماضي أن إبستين كان يعتقد أن ترامب “يعرف بأمر الفتيات” دون أن يتضح المقصود بهذه العبارة.
ومنذ ذلك الحين، أصدر ترامب تعليمات لوزارة العدل بالتحقيق في العلاقات التي ربطت إبستين مع مجموعة من الديمقراطيين البارزين.

خلاف مع الحلفاء
وأدّى الجدل الدائر حول الكشف عن مزيد من الوثائق المرتبطة بإبستين، وهو ملف سبق لترامب نفسه أن جعله محورا لحملته، إلى نشوب خلاف بين الرئيس وبعض حلفائه في الكونغرس.
وسحب ترامب يوم الجمعة دعمه للنائبة مارجوري تايلور غرين من ولاية جورجيا والتي كانت من أشد مؤيديه في الكونغرس لفترة طويلة، وذلك بعد انتقادها للجمهوريين في بعض القضايا منها التعامل مع ملفات إبستين.
وقال رو خانا، وهو نائب ديمقراطي من ولاية كاليفورنيا وأحد الرعاة الأصليين للعريضة التي تدعو إلى التصويت على نشر الملفات، أمس إنه يتوقع أن يصوت أكثر من 40 جمهوريا لصالحها.
ويملك الجمهوريون الأغلبية في مجلس النواب بواقع 219 مقعدا، مقابل 214 للديمقراطيين.
وجيفري إبستين رجل أعمال أمريكي اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاما. وعُثر عليه ميتًا في زنزانته بسجن مانهاتن متروبوليتان المركزي بولاية نيويورك في 10 أغسطس/ آب عام 2019.
ووردت في ملفات القضية أسماء شخصيات عالمية بارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون والحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.