“لا أتلقى سوى الازدراء”.. أسير إسرائيلي مفرج عنه: أعاني 10 نوبات هلع يوميا

اتهم الأسير الإسرائيلي المفرج عنه روم برسلابسكي حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتجاهله وتركه دون رعاية منذ لحظة عودته من الأسر في غزة الشهر الماضي، مؤكدا أنه يعاني نحو 10 نوبات هلع يوميا في ظل غياب أي متابعة رسمية.
ووصف هذه النوبات بأنها شديدة قائلا: “خفقان القلب بسرعة كبيرة، تعرق، تلعثم في الكلام، ارتجاف، حتى صراخ وعنف”، وأنها تتجاوز “صدمة ما بعد الصدمة” وأنه “يعاني ألما لا يمكن وصفه”.
وقال برسلابسكي في منشور كتبه أمس على فيسبوك إن مؤسسات الدولة المختلفة من الحكومة إلى وزارة الدفاع والشرطة ومقر إدارة ملف الأسرى “تتخلى عنه بالكامل”، وفق تعبيره، موضحا أن جميع محاولاته لطلب الدعم النفسي أو الإداري تقابل بالتجاهل أو برسائل تفيد بأن “الوقت متأخر”.
وأضاف برسلابسكي: “أتعرض لعدم الاحترام من كل زاوية، ومن كل عامل، ولا أتلقى سوى الازدراء من الدولة منذ اللحظة التي عدت فيها” في إشارة إلى انعدام التواصل الرسمي معه رغم ظروفه الصحية والنفسية الصعبة عقب خروجه من الأسر.
وقال الأسير المفرج عنه إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لم يتواصلا معه حتى الآن، رغم مرور أسابيع على عودته، لافتا إلى أنه أدلى قبل نحو 10 أيام بشهادة قال فيها إن آسريه أخبروه بأنهم “عذبوه بسبب سلوك بن غفير”.
الدولة تخلت عني
وأضاف برسلابسكي أن ما يمر به اليوم من قلق وضغط نفسي يتضاعف نتيجة ما وصفه بـ”تخلي الدولة عنه”، مشيرا إلى أنه لا يتلقى أي دعم حقيقي يمكن أن يساعده في تجاوز آثار الأسر أو نوبات الهلع اليومية التي يعيشها.
تأتي تصريحات برسلابسكي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل إسرائيل بشأن طريقة إدارة حكومة نتنياهو لملف الأسرى، إضافة إلى الجدل حول غياب الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم من غزة.
برسلافسكي احتُجز لدى حركات المقاومة في قطاع غزة مدة 738 يوما منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقال إنه رغم ما مر به، تلقى فقط منحة بسيطة من الدولة قدرها 60000 شيكل (18600 دولار أمريكي) مكافأة، ووصفها بأنها “عار” مقارنة بمعاناته.
وأشار إلى أن التبرعات من المواطنين “جمعت ملايين” لدعم أسرى ومحررين مثله، لكنه أكد أن “دعم الدولة” هو ما يجب أن يكون الأساس، وليس الاعتماد الكلي على التبرعات من الشعب.