“الفاشر باتت مسرح جريمة”.. فليتشر يحذر من “فظائع واسعة النطاق” في دارفور

حذّر توم فليتشر، منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، من تدهور الأوضاع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان، إلى ما وصفه بـ”فظائع واسعة النطاق”، ودعا إلى إتاحة وصول فوري دون عوائق لوكالات الإغاثة مع استمرار فرار الناجين من المدينة.
وفي حديثه لمراسلي الأمم المتحدة مساء الاثنين، وصف فليتشر الوضع بأنه “مشهد رعب”، وقال إن الفاشر “مسرح جريمة الآن”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4استهداف شاحنة أدوية في شمال كردفان يودي بحياة 3 أشخاص (فيديو)
- list 2 of 4مدارس شمال كردفان تحاول النهوض بعد عامين من توقف التعليم بسبب الحرب (فيديو)
- list 3 of 4اندلاع فوضى في السوق الكبيرة بمدينة نيالا.. ما حقيقتها؟ (شاهد)
- list 4 of 4متحدث “أطباء السودان” للجزيرة مباشر: الدعم السريع تحتجز أكثر من 19 ألف في سجون نيالا (فيديو)
“عرض مرعب تمامًا”
وروى منسق الإغاثة في الأمم المتحدة توم فليتشر، خلال المؤتمر، أنه التقى بامرأة رأت زوجها يُقتل قبل أن تفر مع طفل جارتها الذي يعاني من سوء التغذية، لتُصاب “بكسر في ساقها” عند نقطة تفتيش وهي تحمل الطفل.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن مدينة الفاشر أصبحت “ساحة جريمة”، استنادا إلى شهادات استمع إليها من ناجين من المدينة، مشيرا إلى أن 20% من القتلى هناك كانوا من الأطفال.

الاحتياجات الإنسانية “هائلة”
وأوضح في المؤتمر الصحفي أن الاحتياجات الإنسانية في السودان “هائلة”، لافتا إلى أن ثلثي السكان بحاجة إلى المساعدة، وأن حصول خطة الاستجابة لعام 2025 على 32% فقط من التمويل المطلوب أدى إلى تراجع حجم المساعدات المقدمة.
وقال المسؤول الأممي إنه أجرى “نقاشا صعبا” مع ممثلي قوات الدعم السريع في منطقة كورما بولاية شمال دارفور، وأبلغهم بتوقع الأمم المتحدة حماية المدنيين، مؤكدا إصرار المنظمة على ضمان المرور الآمن للمدنيين والسماح بدخول قوافل الإغاثة.

أهمية التحقيق في الفظائع
وشدد فليتشر على أهمية التحقيق في الفظائع التي ارتُكبت بمدينة الفاشر، وقال إنه يجب منع وقوع المزيد من الانتهاكات في السودان مستقبلا.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة حصلت على موافقة من السلطات في بورتسودان ومن قوات الدعم السريع للسماح بعبور قوافل المساعدات وخروج المدنيين، مؤكدا أنه في حال تعرّض تلك القوافل لأي عرقلة ستكشف الأمم المتحدة الجهة المسؤولة عنها.
ولفت فليتشر إلى تحقيق تقدم بشأن إدخال فرق الأمم المتحدة إلى مدينة الفاشر وفق شروط المنظمة، مؤكدا رفضهم لأي محاولات لفرض شروط عليهم لضمان وصول الفرق المناسبة وتوزيع المساعدات بعدالة.

ضمان حماية المدنيين
وأشار إلى أنه سيتواصل مع مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية وعدد من ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لحشد “ضغط دبلوماسي كبير” يضمن حماية المدنيين، وتسهيل دخول المساعدات، والحد من تدفق الأسلحة، ودعم المساءلة وفتح تحقيقات في الانتهاكات.
واعتمد أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة (14 نوفمبر/تشرين الثاني) قرارًا بتشكيل بعثة مستقلة لتقصي الحقائق للتحقيق في عمليات القتل الجماعي المبلغ عنها في الفاشر.
ويدعو القرار قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية إلى السماح بوصول المساعدات المنقذة للحياة إلى العديد من الأشخاص الذين ما زالوا محاصرين داخل المدينة التي ضربتها المجاعة.