نزال: حماس تبحث عن مخارج لتطبيق قرار مجلس الأمن دون صدام (فيديو)

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعضو مكتبها السياسي محمد نزال إن الحركة تدرس تداعيات قرار مجلس الأمن “بحكمة ومسؤولية”، مؤكدا أنها لا تريد الدخول في مواجهة مع المجتمع الدولي، لكنها في الوقت نفسه ترفض أي صيغة يمكن أن تتحول إلى “وصاية دولية” على غزة بغطاء أممي.

رفض جماعي للقرار

وأوضح نزال، في تصريحات للجزيرة مباشر، أن الفصائل الفلسطينية كافة عبَّرت عن موقف جماعي رافض للقرار الذي يرى أنه يتعامل مع قطاع غزة بمنطق “الهيمنة والوصاية”، رغم التعديلات التي أُدخلت على المشروع الأمريكي قبل طرحه للتصويت.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال إن هذه التعديلات “لم ترتق إلى الحد الأدنى من مطالب الشعب الفلسطيني”، ولهذا استقبل الشارع الفلسطيني القرار بـ”الامتعاض والأسف”، على حد وصفه.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني لم يقاتل عامين كاملين في غزة “ليعود إلى شكل من أشكال الاستعمار القديم”، معتبرا أن فكرة تشكيل مجلس سلام أو قوة دولية لنزع سلاح المقاومة هي محاولة لإعادة إنتاج “المندوب السامي” بصيغة جديدة.

تفادي الصدام والبحث عن مخارج

وكشف نزال أن حماس أجرت منذ اللحظة الأولى لاتخاذ القرار اتصالات واسعة مع أطراف عربية وإسلامية ودولية، منها الولايات المتحدة وروسيا والصين، بهدف بحث كيفية تطبيق القرار بصورة تتجنب آثاره السلبية على الفلسطينيين.

وقال “نحن معنيون بتجاوز السلبيات. نريد مخارج تضمن عدم الانزلاق إلى صدام، وعدم خروج الأمور عن السيطرة بعد عامين من الإبادة الجماعية في غزة”.

وأشار إلى أن القرار لا يزال غامضا في تفاصيله، وأن النقاشات الحالية تسعى لبلورة صيغ تمنع تكرار مشاهد الحرب أو فرض ترتيبات تمس جوهر القضية الفلسطينية.

لا نريد نقل المعركة إلى مواجهة مع العالم

وشدَّد نزال على أن حماس لا تريد تحويل المعركة من مواجهة مع الاحتلال إلى مواجهة مع العالم أو مع دول شقيقة، قائلا “نريد أن تبقى المعركة مع الاحتلال. لا نريد فتح صدام مع الأشقاء أو الأصدقاء الذين قد يُطلب منهم الانخراط في القوة الدولية”.

وأعرب عن قناعته بأن أي دولة عربية أو إسلامية “لن تكون مستعدة للقيام بما عجز عنه الاحتلال”، مؤكدا عدم وجود مصلحة لأي طرف في الدخول بمواجهة مع المقاومة الفلسطينية.

العلاقة مع السلطة

وردّا على سؤال بشأن عدم التواصل مع السلطة الفلسطينية بعد ترحيبها بالقرار، قال نزال إن قنوات الاتصال مفتوحة، لكنه يرى أن القرار يستهدف السلطة أيضا بفرض “إصلاحات غامضة” قد تُستخدم للضغط عليها.

أما بشأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مواصلة الحرب ونزع سلاح غزة، فقد أكد نزال أن المقاومة ستبقى ما دام الاحتلال قائما، مضيفا أن الصراع لا يمكن أن ينتهي إلا بتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

دفعنا أثمانا باهظة

ورفض نزال بشدة اتهامات بأن الفصائل تضع مصالحها فوق مصلحة الشعب، مشيرا إلى خسائر كبيرة تكبدتها القيادات، من إسماعيل هنية وصالح العاروري إلى عدد كبير من القادة و”الكوادر” في غزة.

وقال إن هذه الاتهامات تهدف إلى “الإيقاع بين الشعب والمقاومة”، مؤكدا أن الفلسطينيين يريدون التقاط أنفاسهم دون العودة إلى مشاهد الحرب والإبادة.

وختم بالقول إن الحركة ستواصل العمل السياسي مع مختلف الأطراف “لإنقاذ ما يمكن إنقاذه” وتلافي أي تبعات سلبية على الشعب الفلسطيني أثناء تطبيق قرار مجلس الأمن.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان