الجزيرة مباشر ترصد عودة الحياة إلى جبرة والكلاكلة جنوبي الخرطوم (فيديو)

رصدت الجزيرة مباشر آثار الدمار الذي خلفته الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من أحياء جنوبي الخرطوم، خصوصا منطقتي جبرة والكلاكلة، بالتزامن مع عودة تدريجية للحياة رغم الأضرار الواسعة في البنية التحتية ونزوح الآلاف.
وخلال جولة ميدانية، بدت بعض الشوارع وقد استعادت جزءا من حركتها، في حين لا تزال أخرى شبه خالية نتيجة تهدُّم منازل أو انقطاع الخدمات الأساسية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4اندلاع فوضى في السوق الكبيرة بمدينة نيالا.. ما حقيقتها؟ (شاهد)
- list 2 of 4متحدث “أطباء السودان” للجزيرة مباشر: الدعم السريع تحتجز أكثر من 19 ألف في سجون نيالا (فيديو)
- list 3 of 4أطباء السودان: قوات الدعم السريع تحتجز أكثر من 19 ألف شخص
- list 4 of 4تحالف السودان التأسيسي ينفي وفاة الصحفي معمر إبراهيم المحتجز لدى الدعم السريع
وعلى امتداد الطريق، ظهرت آثار القصف والاشتباكات على المباني، في حين يواصل السكان تنظيف منازلهم ومحالهم التجارية.
عودة السكان
المواطن محمد جعفر قال للجزيرة مباشر إن هناك “تباينا واضحا” في عودة السكان، فبعض أحياء الخرطوم بدأت تستقبل الأهالي، في حين تبدو مناطق أخرى “كأنها مدينة أشباح”، مؤكدا أن استعادة الكهرباء والأسواق والخدمات ضرورية لتشجيع الناس على الرجوع.
وفي جبرة، تحدث أحد السكان عن “حالة تعافٍ تدريجية” تشهدها المنطقة، قائلا “الوضع ماشى تحت السيطرة، ونناشد كل الناس ترجع لبيوتها، الأمور الحمد لله أحسن من قبل”. لكنه أشار إلى معوقات أبرزها غياب الكهرباء وتلف شبكات المياه في بعض المربعات.
استمرار المعاناة
عدد من الأهالي رووا قصصا عن معاناة مستمرة جراء الحرب. الإدريس عبد الله قال إنه رفض مغادرة بيته رغم القصف، لكنه فقد معظم ممتلكاته الشخصية بعد عمليات نهب طالت الحي، وأضاف “المهم عندي عدة الشغل، دي بس اللي فضلت، وكنت حارسها”.
وتحدث آخرون عن انتشار البعوض وانعدام خدمات الرش في بعض المربعات، ومنها جبرة 16، حيث أشار سكان إلى عدم تلقيهم أي دعم أو خدمات رغم تعرُّضهم يوميا للقصف والرصاص خلال المعارك السابقة.
الكهرباء.. عقدة الحياة اليومية
وأجمع معظم المتحدثين على أن انقطاع الكهرباء أياما طويلة هو العائق الأكبر أمام عودة السكان، إذ يضطر كثيرون إلى النوم خارج المنازل بسبب الحر، في حين يقول آخرون إن انتظار عودة التيار هو ما يؤخر الأسر عن الرجوع رغم الشعور النسبي بالأمان.
البدري آدم محمد، أحد سكان جبرة مربع 16، أكد أن المنطقة “تعافت تماما” من الناحية الأمنية، وأن المياه متوفرة، لكن الكهرباء هي المشكلة الوحيدة. وأوضح أن الشباب ينظمون حملات نظافة واسعة بمساعدة بعض المنظمات والأهالي.
الكلاكلة.. سوق نابض بالحياة
في المقابل، بدت الكلاكلة أكثر حيوية، إذ يشير سائق يعمل بين المنطقتين إلى أن “الكلاكلة عامرة”، في حين تعاني جبرة بدرجة أعلى، رغم عودة الحركة إلى الشارع الرئيسي وفتح بعض المحال.
وشدد أحد الأهالي على أن الكلاكلة هي “السوق الأكبر بعد السوق العربي”، وأن كثيرا من سكان جبرة يعتمدون عليها في التسوق، وهو ما يجعلها نقطة جذب لعودة الحياة اليومية.