رغم مقاطعة واشنطن.. قمة العشرين تعتمد إعلانا بشأن المناخ والحرب في أوكرانيا

صورة تذكارية لقادة مجموعة العشرين خلال الافتتاح
صورة تذكارية لقادة مجموعة العشرين خلال الافتتاح (غيتي إيميجز)

اعتمدت قمة قادة مجموعة العشرين في جنوب إفريقيا، اليوم السبت، إعلانا ختاميا يتناول أزمة المناخ وتحديات عالمية أخرى، مع إدانات غير مباشرة للحرب الروسية في أوكرانيا منذ عام 2022، في خطوة جاءت وسط مقاطعة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقمة.

وقالت الدولة المضيفة، جنوب إفريقيا، إن “إعلان القادة” الذي اعتُمد خلال الجلسة العملية الأولى للقمة في جوهانسبرغ، لا يذكر روسيا أو رئيسها فلاديمير بوتين صراحة، لكنه يحتوي على إشارات واضحة إلى أفعال روسيا في أوكرانيا.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأكد أن جميع الدول يجب أن تمتنع عن استخدام القوة لتحقيق مكاسب إقليمية على حساب سيادة أي دولة، وفقا لميثاق الأمم المتحدة. كما شددت القمة على أهمية الحفاظ على علاقات ودية بين الدول واحترام حقوق الإنسان.

إعلان القمة والتوتر مع الولايات المتحدة

وأشار المتحدث باسم رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا إلى أن الإعلان الذي تضمَّن عبارات عارضتها واشنطن “لا يمكن إعادة التفاوض عليه”، لافتا إلى أن إعداد الوثيقة استمر عاما كاملا، وأن الأسبوع الماضي كان حافلا بالعمل المكثف.

وأضاف رامافوزا أن هناك “توافقا ساحقا” بشأن إعلان القمة، وشكر جميع الوفود المشاركة على تعاونها لإعداد “وثيقة ختامية قيّمة” تعكس أول رئاسة إفريقية لمجموعة العشرين.

وقال رامافوزا إن المسودة النهائية وُضعت يوم الجمعة، دون مشاركة الولايات المتحدة، وتضمنت بنودا لطالما رفضتها واشنطن، مثل التأكيد على خطورة تغيُّر المناخ والحاجة إلى التكيف معه، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، ومراعاة أعباء الديون على الدول الفقيرة.

الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامابوسا خلال افتتاح القمة
رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا خلال افتتاح القمة (الأوروبية)

ترامب يرفض المشاركة

وجاءت مقاطعة الرئيس الأمريكي ترامب للقمة بسبب اتهامات -رفضتها جنوب إفريقيا- بأن حكومتها تضطهد الأقلية البيضاء، كما رفض ترامب جدول أعمال الدولة المضيفة المتعلق بتعزيز التضامن الدولي ومساعدة الدول النامية على مواجهة الكوارث المناخية والانتقال إلى الطاقة النظيفة وخفض ديونها المرهقة.

ووصفت مصادر مشاركة في القمة، لوكالة رويترز، غياب المسؤولين الأمريكيين بأنه “أضعف في البداية جهود جنوب إفريقيا للترويج لدورها في الدبلوماسية المتعددة الأطراف”، وقال رامافوزا إنه مع ضيافة الولايات المتحدة لقمة 2026، سيتعين عليه تسليم الرئاسة الدورية إلى مقعد فارغ، ورفضت جنوب إفريقيا عرض البيت الأبيض إرسال القائم بالأعمال لتسلُّم الرئاسة.

تداعيات القمة وأهميتها

يمثل إعلان القمة في جوهانسبرج، رغم مقاطعة الولايات المتحدة، خطوة رمزية لإبراز دور جنوب إفريقيا في قيادة أول رئاسة إفريقية لمجموعة العشرين، وللتأكيد على التزام الدول الكبرى بمبادئ الأمم المتحدة في الحفاظ على السلامة الإقليمية واحترام حقوق الإنسان، بجانب معالجة التحديات المناخية والاقتصادية العالمية.

المصدر: رويترز + وكالة الأنباء الألمانية

إعلان