غزة: حماس والدفاع المدني يحذران من خروقات الاحتلال وتوسع الخط الأصفر شرق المدينة

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والدفاع المدني الفلسطيني، اليوم السبت، جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب خروقات ممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال توسيع “الخط الأصفر” شرقي مدينة غزة ونسف منازل سكنية وتهجير مئات العائلات قسرا.
وقالت (حماس) في بيان صحفي إن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية يضع الوسطاء والإدارة الأمريكية أمام “مسؤولياتهما في التصدي لمحاولات الاحتلال تقويض وقف إطلاق النار”، مؤكدة أن تراجع جيش الاحتلال عن خطوط انسحابه المتفق عليها يشكل “خرقا واضحا للاتفاق”.
وأشارت الحركة إلى أن هذه الخروقات أدت إلى “ارتقاء مئات الشهداء جراء الغارات والقتل المباشر تحت ذرائع مختلقة”، معتبرة أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسعى إلى فرض أمر واقع جديد على الأرض يتعارض مع ما تم التوصل إليه.
ودعت (حماس) الوسطاء إلى التدخل العاجل وإلزام إسرائيل بوقف الخروقات فورا، كما طالبت الإدارة الأمريكية بتنفيذ تعهداتها تجاه اتفاق وقف إطلاق النار وضمان عدم تقويض مساره.

كارثة إنسانية متصاعدة
من جانبه، قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي نسف عشرات المنازل والمربعات السكنية شرق غزة عقب إعلان وقف إطلاق النار، ما أجبر مئات العائلات على النزوح نحو مناطق داخل المدينة “معدومة الخدمات وغير صالحة للعيش”.
وأوضح بصل أن توسيع الخط الأصفر بمقدار 250 مترا شرق غزة، خلق حالة من التكدس السكاني في مناطق لا تتوفر فيها مقومات الحياة الأساسية، مؤكدا أن قطاع غزة يواجه “كارثة إنسانية متصاعدة” في ظل بطء عمليات الإغاثة مقارنة بالاحتياجات الهائلة.
وحذر من أن حلول فصل الشتاء سيضاعف المخاطر على حياة السكان، داعيا إلى تدخل عاجل وحقيقي قبل تفاقم الأوضاع بشكل لا يمكن احتواؤه.
ويأتي هذا التصعيد وسط دعوات دولية متواصلة لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي يعاني دمارا واسعا ونقصا حادا في الخدمات الأساسية.