مظاهرة حاشدة في تونس تندد بالاستبداد وسط اتهامات لسعيّد بتكريس حكم الفرد (صور)

خرج آلاف التونسيين، يوم السبت، في مسيرة احتجاجية حاشدة ضد ما سمّوه “الظلم والاستبداد” متهمين الرئيس قيس سعيّد بتكريس حكم الفرد من خلال استخدام القضاء والشرطة ضد خصومه، في تحرك شعبي يكشف مزيدا من الضغوط على نظامه.
وتُعَد هذه المظاهرة أحدث الاحتجاجات التي تهز البلاد في الآونة الأخيرة، والتي شارك فيها صحفيون وأطباء شبان وعاملون بقطاعَي المصارف والنقل، في وقت تواجه فيه تونس أيضا أزمة بيئية حادة في مدينة قابس.

وتجمَّع المتظاهرون في العاصمة تونس متشحين بالسواد، في تعبير عن حزنهم وغضبهم مما وصفوه بانزلاق البلاد إلى “سجن كبير مفتوح”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4تونس.. اعتقال المعارض البارز أحمد نجيب الشابي بعد حكم بسجنه 12 عاما
- list 2 of 4قوات الأمن التونسية توقف المعارض العياشي الهمامي لتنفيذ حكم بالسجن 5 سنوات
- list 3 of 4اتهامات بتعذيب المعارض التونسي جوهر بن مبارك (فيديو)
- list 4 of 4محكمة تونسية تقضي بالسجن على القاضي السابق أحمد صواب
وجمعت المسيرة الضخمة ناشطين ومنظمات مجتمع مدني وأحزابا من مختلف الأطياف السياسية التي اتسمت منذ مدة طويلة بالتشتت والانقسام فيما بينها، في لحظة نادرة من الوحدة ضد سعيّد.
وتلقي التحركات الأحدث الضوء على عمق الأزمة السياسية والاقتصادية التي تمر بها تونس، وتمثل واحدة من أكبر التحديات التي تواجه سعيّد منذ أن عزز قبضته على السلطة في 2021.
ورفع المتظاهرون لافتات كتبوا عليها “اختنقنا” و”يكفي من الاستبداد” و”الشعب يريد إسقاط النظام”.

وتنقل المتظاهرون أمام مقر المجمع الكيميائي بالعاصمة رافعين شعار “الشعب يريد تفكيك الوحدات” دعما لمطالب سكان قابس الذين يطالبون بتفكيك مجمع يتسبب في تلوث كبير بالمدينة.
وقال عز الدين، والد السياسي المعتقل جوهر بن مبارك، لرويترز “سعيّد حوَّل تونس إلى سجن كبير، كلنا في حالة سراح مؤقت. لن نتخلى ولن نصمت، ولن نسلّم له تونس”.
وتشكو أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني والصحفيون مما يقولون إنها حملات قمع قاسية لإسكات المنتقدين والناشطين عبر ما سمّوه “توظيف القضاء والشرطة”.

وأعلنت 3 منظمات غير حكومية بارزة، الشهر الماضي، أن السلطات علَّقت أنشطتها بحجة تلقي تمويل أجنبي.
وقالت منظمة العفو الدولية هذا الشهر “حملة القمع المتصاعدة ضد منظمات حقوق الإنسان وصلت إلى مستويات حرجة، بعد اعتقالات تعسفية واحتجازات وتجميد للأصول وقيود مصرفية، وتعليق أنشطة 14 منظمة غير حكومية”.
ويقول معارضو سعيّد إنه “دمر استقلالية القضاء”، وهي تهمة ينفيها سعيّد.

وحلَّ سعيّد المجلس الأعلى للقضاء، وأقال عشرات القضاة في عام 2022، في إجراءات نددت بها قوى المعارضة والمدافعون عن الحقوق، ووصفوها بأنها “انقلاب”.
ويقبع معظم قادة المعارضة وعشرات المنتقدين وعدد من الصحفيين في السجون بتهم مختلفة، أبرزها “التآمر على أمن الدولة”.
وينفي سعيّد استخدام القضاء ضد خصومه، ويقول إنه “يطهّر” البلاد من “الخونة والمتآمرين والفاسدين”، وإنه لن يكون دكتاتورا.
