يسرائيل هيوم: فشل تشكيل القوة الدولية في غزة.. وإسرائيل تهدد بتولي المهمة منفردة

نشرت صحيفة يسرائيل هيوم، اليوم، مقالا قالت فيه إن التقديرات داخل إسرائيل تتزايد بأن القوة الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، التي نص عليها قرار مجلس الأمن وترتبط بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، لن ترى النور قريبا، مع امتناع أي دولة حتى الآن عن إرسال جنودها للتعامل ميدانيا مع مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) داخل القطاع.
وذكرت الصحيفة أن أذربيجان، التي كانت تُعَد من أولى الدول الراغبة في المشاركة، أبلغت تل أبيب بأنها لن تجازف بأرواح جنودها في مهمة مواجهة مباشرة مع حركة حماس في المرحلة الحالية.
وتتحدث دول أخرى عن إمكانية المشاركة فقط في مراحل إعادة الإعمار وحفظ الأمن لاحقا، وليس في عملية نزع سلاح حماس أو تفكيك بنيتها العسكرية.
سننزع السلاح بأنفسنا
وفي اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (كابينيت)، الخميس الماضي، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هناك تفاهما مبدئيا مع فريق الرئيس ترامب، يقضي بأنه “إذا لم يوجد طرف خارجي ينزع سلاح حماس فستتولى إسرائيل المهمة بنفسها”.
وقال نتنياهو إن الولايات المتحدة ملتزمة بمنع إعادة تسلح حماس، وإن نزع السلاح “شرط أساسي” ضمن رؤية ترامب لمستقبل غزة.
كما شدد على أن عملية إعادة إعمار غزة لن تُستأنف قبل تنفيذ هذا الشرط، وأضاف “قلت للأمريكيين: يجب ضمان نزع السلاح من مناطق حماس قبل أي إعمار”.
حماس تعزز قوتها
وذكرت الصحيفة أنه خلال الجلسة الأمنية، عرض ممثلو الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) معلومات تفيد بأن حماس تستغل وقف إطلاق النار لإعادة بناء قوتها. وأكد ممثل جهاز الشاباك أن “الحركة تعيد التسلح لاستهداف القوات الإسرائيلية عند أي تقدُّم في المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها”.
كما أشارت التقييمات العسكرية إلى أن الحركة تستخدم مواد ذات استخدام مزدوج تدخل عبر المساعدات الدولية لتصنيع صواريخ وعبوات ناسفة، إضافة إلى إعادة تدوير مخلفات القنابل الإسرائيلية.
وقال نتنياهو معقبا “كل يوم يمر، بينما يبحث الأمريكيون عن جهة تنزع سلاح غزة، تتعاظم حماس أكثر”.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية، عن مصادر مطلعة، أن رئيس أركان الجيش إيال زامير قدَّم عرضا يتضمن نقاطا داخل القطاع لا يمكن للجيش الانسحاب منها مهما كانت الظروف، مشددا على ضرورة الإبقاء على وجود عسكري في غزة حتى بعد تحقيق شروط نزع السلاح.
وأكد زامير أن إسرائيل لن توافق على إعادة إعمار أي جزء من قطاع غزة قبل التخلص الكامل من قدرات حماس العسكرية.