اغتيال هيثم الطبطبائي.. كيف علقت إيران وفصائل المقاومة الفلسطينية؟

أثار اغتيال القائد العسكري في حزب الله اللبناني هيثم علي الطبطبائي ردودا غاضبة من إيران وفصائل المقاومة الفلسطينية، بعد استهدافه بغارة إسرائيلية على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس الأحد، مما أسفر عن استشهاد 4 آخرين من الحزب.
وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية الغارة، ووصفتها في بيان بأنها “اعتداء جبان على أحد أبرز قادة المقاومة الإسلامية”، مؤكدة أن العملية تمثل “انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وعدوانا على السيادة اللبنانية”.
وفي هذا السياق، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القيادي الراحل، وقالت في بيان صدر اليوم الاثنين إن الطبطبائي كان “من أعمدة المقاومة في لبنان، وسندا لشعب غزة ومقاومته الباسلة”.
وأكدت حماس أن سياسة الاغتيالات “لن تفلح في إخماد جذوة المقاومة أو ثنيها عن طريق التحرير”، مشددة على أن دماء القادة ستزيد الحركة “ثباتا وتمسكا بخيار الجهاد”.
كما نعت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الطبطبائي، وقالت إنه “أحد رموز محور المقاومة وسند لفصائل المقاومة الفلسطينية”.
وأضاف البيان أن الشهيد سقط “على طريق القدس” بعد مسيرة طويلة من القتال، مؤكدا مواصلة “طريق الشهداء حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني”.
وفي بيان مماثل، نعت ألوية الناصر صلاح الدين، الذراع العسكرية للجان المقاومة، الطبطبائي، مؤكدة أن سيرته “الزاخرة بالجهاد والتفاني في الدفاع عن الشعبين اللبناني والفلسطيني” ستبقى حاضرة في ذاكرة المقاومة.
واعتبرت الألوية أن عمليات الاغتيال الإسرائيلية تهدف إلى “فرض معادلة تقوم على القصف وسفك الدماء”، إلا أن المقاومة في لبنان وفلسطين “ستبقى الجدار الصلب في مواجهة هذه المؤامرات”.
ويأتي اغتيال الطبطبائي، الذي وصفته إسرائيل بأنه “رئيس أركان حزب الله”، في إحدى أبرز الضربات التي توجهها تل أبيب للحزب منذ شهور، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان رغم توقف القتال رسميا.