قُدّر عمرها بـ5500 عام.. حكاية أقدم شجرة زيتون فلسطينية (فيديو)

على بُعد أمتار قليلة من جدار الفصل العنصري في قرية الولجة شمال بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، تقع شجرة زيتونة الولجة (البدوي) شاهدا على أمم وحضارات سكنت هذا المكان، إذا يقدّر خبراء إيطاليون عمرها بنحو 5500 عام، لتكون أكبر وأقدم شجرة زيتون فلسطينية.

حارس الشجرة الخمسيني صلاح أبو علي يمضي كل صباح نحوها، كما لو كان يتجه نحو بيته الثاني، ليبدأ يومه عندها بطقوس اعتاد أن يفعلها كل صباح.

(الجزيرة)

والتقت الجزيرة مباشر حارس الشجرة صلاح أبو علي، الذي عيَّنته وزارة الزراعة الفلسطينية لحمايتها. وتحدَّث للجزيرة مباشر قائلا “عند وصولي للشجرة أسمّي بالله، وألقي السلام عليها، وأعتبرها مقدسة ومباركة، وأتفقد الشجرة يوميا”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ويرى أبو علي في الزيتونة تاريخا ممتدا يتجاوز حدود المكان، ويتابع “هذه الشجرة بحد ذاتها تاريخ وقصة، وحضارة وموروث عالمي، أمم كانت هنا ورحلت لكن هذه الشجرة بقيت مخضّرة ومنتجة وشامخة”.

وأشار أبو علي إلى أنه قبل سنوات، توقفت عنده حافلة تُقل فريقا من الخبراء الإيطاليين في الزراعة، وأخذوا عينات من جذع الزيتونة، وانتظر منهم تحليلا دقيقا لعمرها، بعد أن قدَّر الفريق ذاته عمر شجرة زيتون الجثمانية في القدس بألفي عام. وبعد ستة أشهر، تلقّى أبو علي خبرا لم يكن يتوقعه، وقال “أخبروني أن عمر الشجرة الحقيقي بعد التحاليل هو 5500 عام”.

وهكذا أصبحت زيتونة البدوي -كما يسمّيها أهل الولجة- من أقدم أشجار الزيتون المُعمَّرة في العالم، وتُعرف بارتفاعها الشاهق وثمرتها وزيتها المختلف عن بقية أشجار المنطقة.

وقال الحارس “هذه رمز، وأم الزيتون، ونوع ثمارها يُصنَّف بالحواري وزيتها مختلف، فكل ما كانت الشجرة مُعمرة يكون زيتها أطيب وأجود”.

ورغم وعورة الطريق المؤدي إليها، فإن الزوار من كل أنحاء العالم يصلون إليها، ويتأملون جذوعها المتشعبة وكأنهم يقرؤون فصولا من التاريخ.

ولدى أبو صلاح دفتر زيارات يحتفظ فيه برسائل الذين أتوا لاستكشاف هذا الأثر الحي، ومنهم شخصيات رسمية محلية وعالمية.

ويبتسم أبو علي وهو يقلّب صفحات دفتره، قائلا “لديَّ عدة دفاتر زيارات، لهذه الشجرة أصدقاء من كل العالم، وهناك أصدقاء من سنوات زاروا الشجرة، وحديثا عادوا لزيارتها مجددا”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان