محافظة القدس تحذر من تشريع إسرائيلي لشرعنة الاستيطان وفرض السيطرة على أراضي الضفة

حذرت محافظة القدس من خطورة تشريع إسرائيلي جديد صادقت عليه لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يقضي بإلغاء ما يعرف بقانون “التمييز في شراء العقارات”، معتبرة أن الخطوة تشكل اعتداء تشريعيا خطيرا وانقلابا على الوضع القانوني القائم في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت المحافظة في بيان عبر صفحتها على فيسبوك اليوم الخميس إن هذا القانون يمثل حلقة جديدة في مسار ممنهج يهدف لفرض وقائع قانونية تتجاوز المنظومة التشريعية السارية، وتحويل السيطرة الاستعمارية على أراضي الضفة إلى منظومة ملكية منظمة تخدم مشروع الضم، وتعزز الوجود الاستيطاني الدائم.
وأكدت المحافظة أن مشروع القانون الجديد يتيح للمستوطنين تملك الأراضي مباشرة عبر منظومة نقل ملكية تتعارض مع القوانين الوطنية الفلسطينية، كما يفتح الباب أمام استخدام وثائق مزورة أو عقود بيع وهمية لانتزاع ملكيات فلسطينية.
وصادقت اللجنة، برئاسة بوعاز بيسموت، على التشريع المقترح من أعضاء الكنيست موشيه سولومون وليمور سون هار ميليخ ويولي إدلشتاين، بإجماع 4 أعضاء ودون أي معارضة. ويشمل القانون إلغاء التشريع الأردني لعام 1953 الذي يمنع انتقال ملكية الأراضي لغير الفلسطينيين والعرب.
انتهاك للقانون الدولي
وأوضحت محافظة القدس أن إلغاء القانون الأردني يشكل خرقا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على قوة الاحتلال تغيير القوانين في الأراضي المحتلة، ويتعارض مع قرار مجلس الأمن 2334 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان.
وأضافت أن القانون الجديد يمهد فعليا لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية عبر نقل منظومة الملكية إلى التشريع الإسرائيلي، بما يشكل مساسا مباشرا بالولاية القانونية الفلسطينية على الأراضي والممتلكات، وتهديدا للولاية الأردنية على الأوقاف الإسلامية والمسيحية بما فيها المسجد الأقصى.
وحذرت المحافظة من أن القانون يقوض دور السلطة الوطنية الفلسطينية وصلاحياتها القانونية والتنظيمية، ويحد من إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ضمن مسار سياسي يهدف إلى تغيير الجغرافيا والديموغرافيا وتثبيت السيطرة الاستيطانية.
ودعت محافظة القدس الأمم المتحدة ومجلس الأمن والهيئات الدولية إلى التحرك السريع لوقف هذا التشريع قبل دخوله حيز التنفيذ، معتبرة أنه يهدد الأمن والاستقرار ويقوض فرص الحل السياسي العادل.
كما طالبت المحافظة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالضغط على حكومة الاحتلال لوقف ما وصفته بـ”الإجراء الخطير”.
وأكدت المحافظة أن هذه التشريعات لن تمنح الاحتلال أي شرعية، وأن الحق الفلسطيني في الأرض ثابت، مشددة على استمرار الشعب الفلسطيني في صموده وإفشال مخططات الاستيطان والضم.