نائب من حزب الله يحذر من “أفخاخ أمريكية وإسرائيلية” في لبنان (فيديو)

أكد النائب في “حزب الله” اللبناني، حسين الحاج حسن، أن الرسالة المفتوحة التي وجهها الحزب إلى الرؤساء الثلاثة -رئيس الجمهورية جوزيف عون، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري- وإلى الشعب اللبناني، تضمنت محورين أساسيين.
مفاوضات “تملي التنازلات”
وأوضح الحاج حسن في حديثه لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أن المحور الأول يتعلق باتفاق أُبرم عام 2024، أي قبل نحو عام، برعاية أمريكية وفرنسية وأممية، التزم به لبنان بدقة، في حين لم تلتزم به إسرائيل التي واصلت اعتداءاتها من قصف وقتل وتدمير، بدعم أمريكي واضح.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مفاوض إسرائيلي سابق يكشف معالم المرحلة القادمة في غزة وما يحتاج إليه الفلسطينيون (فيديو)
- list 2 of 4هل تمَّت الاستجابة لطلب المقاومة استبعاد توني بلير من مجلس السلام بشأن غزة؟ (فيديو)
- list 3 of 4يبعد 200 متر عن الخط الأصفر.. تفجيرات ليلية وشهادات رعب من قلب حي الشجاعية (فيديو)
- list 4 of 4هددوهم بالقتل.. سياح إسرائيليون يعتدون على متظاهرين مؤيدين لفلسطين في إيطاليا (فيديو)
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تجاوزت في ممارساتها القرار 1701 واتفاق 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، وكذلك لجنة “الميكانيزم” التي يرأسها ضابط أمريكي. وشدد على أن الرسالة تدعو الدولة اللبنانية إلى التحرك لتطبيق الاتفاق عبر الضغط على الأمريكيين والفرنسيين والأمم المتحدة، وإلى أن يكون الموقف اللبناني موحدا وثابتا في هذا الاتجاه.
أما المحور الثاني في الرسالة، فتركز على المفاوضات التي تطرحها الولايات المتحدة أو إسرائيل على لبنان، التي وصفها الحاج حسن بأنها تتم بلهجة فجة ومن دون أي لغة دبلوماسية، معتبرا أن هدفها فرض تنازلات متتالية على لبنان.
وأكد أن “حزب الله” حذر في رسالته من هذا النمط من المفاوضات التي تخدم المصلحة الإسرائيلية، مشددا على أن إسرائيل طرف لا يلتزم بأي اتفاق، ويواصل سياسة الأخذ من دون مقابل.
ضغوط أمريكية إسرائيلية
وتطرق الحاج حسن إلى ما وصفه باستمرار “التعنت الإسرائيلي والصلف الأمريكي”، مشيرا إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت قبل أيام قرارين مهمين، إلا أن لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة قدمتا أي تجاوب، بل على العكس، تصاعد التوتر وزادت حدة “التصريحات الأمريكية المهينة للبنان”، التي تطال مؤسساته وصحفييه وتقلل من شأن السلام، وتصف لبنان بـ”الدولة الفاشلة”. مشيرا إلى أن هذا هو جوهر الرسالة التي أعلنها الحزب اليوم.
وفي تعليقه على تكثيف الغارات الإسرائيلية الأخيرة، أوضح أن هذه الغارات ليست الأولى من نوعها، إذ سبقتها عمليات مماثلة خلال الأسابيع والأشهر الماضية، لافتا إلى أن الجديد هو في وتيرتها بعد التهديدات الإسرائيلية الأخيرة.
وأضاف أن توقيت الغارات، سواء تزامن مع إعلان الرسالة أو انعقاد مجلس الوزراء، يندرج في إطار زيادة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على لبنان، دولة وحكومة ومقاومة وشعبا، بهدف دفعه إلى تقديم تنازلات، خصوصا مع تماسك الموقف اللبناني، وهو ما تجلى في مواقف رئيس الجمهورية وقائد الجيش.
وامتنع النائب في “حزب الله” اللبناني، حسين الحاج حسن عن الرد حول سؤال يتعلق بخيارات الحزب في التعامل مع الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.
الالتزام بالاتفاقيات
أما بشأن ما إذا كانت الرسالة قد تعقّد الأوضاع الداخلية في لبنان، فأكد الحاج حسن أن مبدأ التفاوض ليس مرفوضا بحد ذاته، لكن المسألة تكمن في كيفية التفاوض وعلى ماذا يتم التفاوض؟
وأوضح أن هناك اتفاقا تم التوصل إليه في 27 نوفمبر الماضي لم يُنفّذ حتى الآن، في حين يسعى الأمريكي إلى تجاوزه، متخطيا القرار 1701 و”آلية الميكانيزم”، لدفع لبنان إلى مفاوضات جديدة تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وشدد الحاج حسن على أن “حزب الله”، من خلال هذه الرسالة، عرض أمام الرؤساء الثلاثة والشعب اللبناني وجهة نظره المبنية على وقائع وأدلة، مستندا إلى اتفاق 2014 وتفاصيله والأطراف الوسيطة فيه، ومن بينهم المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين.
وختم بالتأكيد أن الحزب لا يسعى إلى تعقيد المشهد الداخلي أو توجيه اتهامات، بل إلى تنبيه المسؤولين إلى ضرورة الالتزام بالاتفاق القائم والحذر من “الأفخاخ الأمريكية والإسرائيلية” التي تهدف إلى جرّ لبنان إلى مفاوضات تتعارض مع مصالحه الوطنية.

الرئيس اللبناني: ملتزمون بالتفاوض رغم الانتهاكات
كان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد أن “ما قامت به إسرائيل يوم الخميس في جنوب لبنان جريمة مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني”، مؤكدا أن “إسرائيل لم تدخر جهدا لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين”.
وأوضح في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية، الخميس، أنه “كلما عبّر لبنان عن انفتاحه على نهج التفاوض السلمي لحل القضايا العالقة مع إسرائيل، كلما أمعنت في عدوانها على السيادة اللبنانية وتباهت باستهانتها بقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتمادت في خرقها لالتزاماتها بمقتضى تفاهم وقف الأعمال العدائية”.
وأضاف: “مرّ قرابة العام منذ دخل وقف إطلاق النار حيز النفاذ. وخلال تلك الفترة، لم تدخر إسرائيل جهدا لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين… وصلت رسالتكم”.
ورغم وقف إطلاق النار، خرقت إسرائيل الاتفاق الساري مع “حزب الله“، أكثر من 4500 مرة، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى.
وتتحدى إسرائيل الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.