تتمنى أن يكون أسيرا.. أم فلسطينية تبحث يوميا بين جثامين الشهداء عن ابنها المفقود (فيديو)

تواصل أم فلسطينية البحث عن ابنها المفقود بين جثامين الشهداء، آملة أن تجده أسيرا بدلا من أن تستقبله جثة هامدة. وتقول الأم للجزيرة مباشر وهي تغالب دموعها “نفسي إنه يكون ابني بين يدي، يكون أسير إن شاء الله”.
وتشرح الأم أنها تحضر يوميا عند وصول الجثامين، تمعن النظر في وجوه الضحايا وأجسادهم، وتبحث عن علامة يُعرف بها ابنها، وهي بتر ساقه منذ عام 2018 وارتداؤه طرفا صناعيا. وتضيف “بسألهم إذا كانوا عساكر أو مدنيين، رجله مبتورة أو لا”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الأونروا: رفع العلم الإسرائيلي فوق مقر للوكالة في القدس سابقة في تاريخ الأمم المتحدة (فيديو)
- list 2 of 4شاهد: مستوطنون يختطفون مزارعا فلسطينيا بعد الاعتداء عليه في بيت لحم
- list 3 of 4شاهد: الاحتلال يطارد الصحفيين بطائرة مسيَّرة في الفارعة
- list 4 of 4“من النهر إلى البحر”.. نتنياهو يثير عاصفة انتقادات بتصريح يفضح نيات إسرائيل (فيديو)
ورغم زيارتها المتكررة حتى وصلت إلى الموقع 11 مرة، لم تجد الأم أي أثر لابنها، مؤكدة أن “أصحاب الضمائر الحية ماتوا بالكامل”، وأنها لا تستطيع تحمُّل فكرة استلام جثة ابنها.
وتختم “كيف أستقبل ابني بهذه الطريقة؟ نفسي يكون أسيرا وليس جثمانا”.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، السبت، تسلُّم جثامين 15 فلسطينيا أفرجت عنهم إسرائيل ونقلتهم إلى القطاع عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليرتفع بذلك الإجمالي منذ 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 300 جثمان.
ويأتي تسلُّم هذه الجثامين بموجب صفقة تبادل الأسرى ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
ووفق بيانات سابقة لوزارة الصحة، فإن تل أبيب تسلّم الجثامين المجهولة الهوية دون أسماء، وبعضها بلا ملامح بعد أن طمسها التعذيب الإسرائيلي.
وتُجرى عمليات التعرف على الجثامين عبر العائلات الفلسطينية التي فقدت ذويها منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، وذلك من خلال ما تبقى من علامات مميزة في أجسادهم أو من ملابس كانوا يرتدونها قبل فقدانهم.
وتعتمد الجهات المعنية على هذه الطرق البدائية للتعرف على هويات الجثامين وسط غياب أجهزة فحص الحمض النووي بسبب الحصار الإسرائيلي وتدمير المختبرات في غزة.
وقبل سريان وقف إطلاق النار، كانت إسرائيل تحتجز 735 جثمانا فلسطينيا، وفقا لمعطيات “الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين” (غير حكومية).