مندوب أفغانستان لدى الأمم المتحدة: باكستان قدمت مطالب غير منطقية ورفضت التوصل إلى تسوية مقبولة (فيديو)

قال مندوب أفغانستان لدى الأمم المتحدة، السفير الأفغاني في الدوحة، سهيل شاهين، إن تصريحات مسؤولين باكستانيين حول فشل المفاوضات “غير صحيحة”، مؤكدا أن سبب الجمود كان مطالب باكستان غير المقبولة، وأن كابل لم ترفض التوقيع على تفاهمات مقبولة من الطرفين.
جاءت تصريحات شاهين في مقابلة مع الجزيرة مباشر، ردا على اتهامات من باكستان بأن أفغانستان تراجعت عن توقيع “ضمانات مكتوبة” مقابل الاتفاق بين البلدين، إذ قال موضحا “هذا البيان غير صحيح. نحن كنا جزءا من فريق التفاوض في الدوحة وإسطنبول. الفشل كان من طرف باكستان بسبب مطالبهم غير المنطقية”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4تصعيد حدودي جديد بين الجارتين أفغانستان وباكستان
- list 2 of 4اعتقال أفغاني في تكساس بتهمة التهديد بتنفيذ هجوم انتحاري
- list 3 of 4الخارجية الأمريكية تصدر قرارا يخص حاملي الجوازات الأفغانية
- list 4 of 4ترامب يكشف هوية منفذ عملية إطلاق النار قرب البيت الأبيض ويتوعد بإجراءات عاجلة (فيديو)
وعقد البلدان محادثات في إسطنبول الخميس الماضي، في محاولة لوضع اللمسات الأخيرة على هدنة جرى الاتفاق عليها في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في قطر عقب الاشتباكات الأكثر دموية بين البلدين الجارين في جنوب آسيا منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021. إلا أن البلدين أعلنا في وقت سابق الأسبوع الجاري فشل المحادثات، وأكدا أن الجولة الثالثة من المحادثات لم تسفر عن نتائج.
ولا تزال حالة من الهدوء المشوب بالتوتر تسود بشكل كبير على طول حدود شامان في جنوب غرب باكستان رغم أن الجانبين تبادلا لفترة قصيرة إطلاق النار مساء الخميس، وألقى كل طرف منهما باللوم على الآخر في انتهاك وقف إطلاق النار.
أمر غير عملي
وشرح شاهين أن مطلب باكستان بأن تضمن أفغانستان عدم وقوع أي حادث أمني على أراضي باكستان “أمر غير عملي”، قائلا “كيف يمكننا أن نضمن ألا يقع أي حادث في دولة أخرى؟ هذه مسؤوليتهم ومسؤولية أجهزتهم الأمنية”.
وأضاف أن قبول كابل بضمانات شفهية لا يعني الموافقة على شروط مكتوبة “غير مقبولة”، وأن التوقيع يجب أن يكون على نص يرضي الطرفين.
مكافحة الإرهاب
وحول اتهام باكستان بأن أفغانستان فشلت في مكافحة الإرهاب المرتبط بعمليات تستهدف باكستان، رد شاهين بأن بلاده قامت بما في وسعها للوفاء بالتزاماتها، ودعا الجانب الباكستاني لمشاركة معلوماته بدلا من توجيه الاتهامات العلنية التي تقوّض جهود التفاوض.
ووصف شاهين تهديدات الحرب أو ابتزاز الطرف الآخر بفرض مطالب على أساس التهديدات بأنها “طريقة خاطئة” للتفاوض، محذرا من أن “أي عدوان على أفغانستان سيقابل بحق الدفاع عن الأراضي”، لكنه شدد على أن كابل لا تريد حربا مع باكستان وأن الحلول ينبغي أن تبنى على منطق المصلحة المشتركة.
جهود الوساطة
كما وجه شاهين الشكر لقطر وتركيا على جهودهما في الوساطة، وأكد استعداد أفغانستان للتعامل بإيجابية مع أي مبادرات صادقة من الدولتين لإنهاء الخلاف والعودة إلى طاولة المفاوضات “بروح أخوية”. وقال “نقدر جهود تركيا وقطر ونعلم أنهما يبذلان جهودا صادقة ونأمل أن يلبي الجانب الباكستاني دعوتهما للمفاوضات”.
وفي توصيفه لما جرى خلال المفاوضات، قال شاهين إن الطرفين قدما مطالبهما، لكن الجمود حدث عندما رفضت باكستان قبول مطالب أفغانستان بعد أن أوقفت كابل بعض مطالبها ووضعتها على الطاولة، مشيرا إلى أن “التوقيع كان عذرا” وليس سبب الفشل.