شاهد: نازحو جباليا يواجهون منخفض بيرون بخيام ممزقة ومعدات بدائية

تتزايد المخاوف في مخيم جباليا شمال قطاع غزة مع اقتراب تأثير منخفض “بيرون” القطبي، الذي ينذر بهطول كميات كبيرة من الأمطار خلال الساعات المقبلة، في وقت يعيش فيه آلاف النازحين داخل خيام مهترئة لا تقوى على الصمود أمام الرياح والسيول.
وبحسب مشاهد مصورة بثتها الجزيرة مباشر، تعمل عشرات العائلات الفلسطينية على مدار الساعة لترميم خيامها البالية باستخدام معدات بدائية لا تتجاوز قطع خشب يسيرة ومسامير و”شوادر” بلاستيكية رخيصة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 4 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
ورغم الجهود الكبيرة التي يبذلها الأهالي، إلا أن ضعف المواد وارتفاع أسعارها يحولان دون قدرتهم على إقامة مأوى يحميهم من العاصفة المرتقبة.
غرق الخيام بالكامل
وتشير شهادات نازحين إلى أن المنطقة التي يقيمون فيها منخفضة وسبق أن غمرتها كميات كبيرة من المياه خلال المنخفضات الماضية. يقول أحد الرجال “في المنخفض السابق غرقت الخيمة بالكامل، الماء كان يدخل علينا من كل الاتجاهات. لم نستلم خياما جديدة، وكل ما نملكه قطع خشب مستعملة وشادر لا يكفي لسقف صغير”.
وفي مشهد آخر، تظهر امرأة وهي تحاول مع أبنائها تثبيت خيمة تضم 3 عائلات، في حين تؤكد أن المكان ضيق ولا يمكن الانتقال إلى موقع آخر بعد طردهم سابقا من إحدى المدارس التي احتموا بها. وتوضح: “هذه الخيمة تسع بالكاد 15 شخصا، لكنها كل ما نملك. نعرف أنها لن تصمد أمام المطر، لكن لا خيار لدينا”.
خيام مرتفعة التكلفة
ويقول شاب آخر إنه جاء إلى جباليا قبل يوم واحد فقط بعد نزوح جديد من الجنوب، مشيرا إلى أن الخيام مرتفعة التكلفة “سعر اللوح الخشبي 100 شيكل والشادر 250 شيكل. فككنا الشادر القديم من خان يونس وجئنا به إلى هنا. لا أحد يساعد، وكل شيء نشتريه من جهدنا”.
وتبدو المخاوف في ذروتها مع تحذيرات فلسطينية من أن الاحتلال الإسرائيلي فتح مجرى وادي غزة تزامنا مع امتلاء السدود، ما قد يتسبب بسيول جارفة تهدد حياة النازحين، خاصة أن الأرض غير مستوية والخيام متلاصقة ومتشققة.
توفير خيام جديدة
وتواصل العائلات الليل بالنهار في محاولة سد الثقوب، ورفع أرضيات الخيام، وتثبيت الأسقف الضعيفة فوق رؤوس أطفالها، بينما يصف أحد النازحين وضعهم قائلا: “هربنا من القصف إلى خيمة تفتح من كل جانب. نعمل بما نقدر عليه، والباقي على الله”.
وفي ظل غياب المأوى البديل، ومحدودية المساعدات، وغياب الإضاءة والموارد الأساسية، يناشد النازحون الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية توفير خيام جديدة مقاومة للمطر والرياح قبل أن يتسبب منخفض بيرون بكارثة إنسانية جديدة في جباليا.