نازحون في غزة يواجهون خطر الشاحنات ويطالبون بخيام آمنة (فيديو)

رصدت “كاميرا” الجزيرة مباشر، اليوم الأربعاء، مشاهد صادمة من شارع الرشيد غرب مدينة غزة، وهو الشارع الرئيس الذي تمر عبره الشاحنات الثقيلة على مدار الساعة، فيما اضطر آلاف النازحين إلى نصب خيامهم على جانبيه، في ظل انعدام أماكن الإيواء الآمنة وتزايد أعداد المشردين نتيجة الحرب المستمرة.
ويصف النازحون هذا الطريق بـ”خط الموت”، بعد تكرار حوادث الدهس التي أودت بحياة وإصابة العديد منهم، وخاصة الأطفال.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
وتظهر المشاهد تدفّق الشاحنات بين الخيام، بينما يحاول الأهالي عبور الطريق بحذر شديد خوفا من فقدان حياتهم.
تهديد الإسفلت
وفي حديثه للجزيرة مباشر، قال فايز الشويك من سكان المخيمات بالشارع، إن وجودهم على الإسفلت يشكل تهديدا دائما لحياتهم “خطر قعدتنا هون، كل يوم في إصابات، وناس بتنقل أولادها على المستشفى.. بدنا خيمة كبيرة، بدنا حد يطلع في وجهنا يشوفنا”، وأضاف أن “حوادث مروعة وقعت في المكان، بينها طفل خرج دماغه في حادث دهس، مؤكدا أن الشاحنات تمر بلا رحمة”.
أما علي أبو أدوى، أحد النازحين الذين فقدوا أطفالا في حوادث مشابهة، فيقول “سمينا هذا المكان شارع الموت.. 3 حالات دهس صارت قدامي، الشاحنات ماشية بسرعة وما في ضوء ولا إمكانيات.. إحنا طلعنا من موت وجينا لموت”.
وأردف “النازحون يعيشون بين خطر الشاحنات ليلا ونهارا، دون أن يشعر بهم أحد أو يوفر لهم مأوى”.
من جهته، روى النازح معين البحيصي حادثة أصيبت فيها طفلته ذات الأربع سنوات بعد أن صدمتها شاحنة مسرعة، قائلا: “عندها كسر كبير في رجلها وخلعت أسنانها.. قبل أيام مقطورة دخلت في خيمة جيرانا، والحجر فقط هو اللي منع الكارثة”.
وأضاف “هربنا من الخط الأصفر، من القصف، لقينا خط الموت.. وين نروح؟ أولادنا بين البرد والخطر”.
عدم توفر بدائل
ويؤكد الأهالي أنهم مضطرون للبقاء على هذا الشارع لعدم توفر بدائل، خاصة بعد سيطرة الاحتلال على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، ما جعل المناطق الأخرى مكتظة بالنازحين، ويطالبون الجهات الإنسانية بتوفير خيام آمنة وملاجئ بديلة قبل قدوم البرد والشتاء، مؤكدين أن حياتهم وحياة أطفالهم مهددة في كل لحظة.
وتظهر المشاهد استمرار حركة الشاحنات بكثافة وسط الخيام، فيما يقف النازحون على حافة الطريق يترقبون الفرصة لعبوره دون أن يكون الثمن روحا جديدة تزهق على “خط الموت”.