كيف أشعلت هتافات الجيش السوري غضب إسرائيل؟ (فيديو)

استعراض عسكري وجنود في شوارع دمشق، سوريا، إحياءً للذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد
استعراض عسكري وجنود في شوارع دمشق، سوريا، إحياءً للذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد (غيتي إيميجز)

أثارت هتافات داعمة لغزة أثناء عرض عسكري نظمته وزارة الدفاع السورية بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد، ردود فعل واسعة في إسرائيل.

برنامج المسائية على الجزيرة مباشر سلط الضوء تداعيات هذه الهتافات، التي وُصفت بالبسيطة والعفوية، مثل: “يا غزة إحنا معاك للموت. غزة غزة غزة شعار نصر ثبات ليل ونهار”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأعاد وزير الشتات الإسرائيلي، عميخاي شيكلي نشر الهتافات، وعلق قائلاً: “الحرب مع سوريا حتمية”.

وسبق لشيكلي أن أطلق تصريحات مثيرة للجدل، زاعماً أن تركيا هي “أخطر تهديد” على إسرائيل، وأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “يحول سوريا تدريجيا إلى منصة هجومية ضد إسرائيل”.

تصعيد دبلوماسي ومزاعم متناقضة

توازياً مع تصعيد شيكلي، صدرت تصريحات إسرائيلية أخرى تزيد من حدة التوتر، إذ زعم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن دمشق طرحت مطالب جديدة تعيق التقدم بشأن التوصل إلى اتفاق أمني، وأن الفجوات بين الجانبين اتسعت، وأن التفاهم صار أبعد مما كان عليه الوضع قبل أسابيع.

ووصف ساعر الحكومة السورية في تصريحات سابقة بأنها “عصابة إرهابية”، وهو وصف أثار الاستغراب، بحسب مقدم البرنامج أحمد طه، كونه صادر من “وزير خارجية دولة قتلت الآلاف في غزة”.

وأضاف طه أن أغرب المزاعم جاءت على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي استبعد السلام مع سوريا، زاعما وجود “قوى داخل حدودها تفكر في غزو بلدات الجولان المحتل”.

وادعى كاتس سابقا في جلسة مغلقة بالكنيست أن “الحوثيين” من بين القوات العاملة في سوريا التي تشكل تهديداً لغزو بري لشمال إسرائيل، لكنه لم يقدم أي دليل. كما  تلت ذلك مزاعم إسرائيلية أخرى حول وجود “الجماعة الإسلامية اللبنانية” وحزب الله في سوريا دون تقديم أي إثبات.

انتهاكات إسرائيلية متواصلة

بالتوازي مع هذه المزاعم، تتواصل انتهاكات إسرائيل للأراضي السورية، إذ توغلت قوات الاحتلال في محافظة درعا الجنوبية السورية واختطفت الشاب محمد القيدر خلال مداهمة مفاجئة في قرية العرضة.

كما أصيب ثلاثة سوريين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بلدة “خان أرنبا” بريف القنيطرة.

وتحتل إسرائيل منذ عام 1967، معظم مساحة مرتفعات الجولان السورية. واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024، ووسعت من رقعة احتلالها. كما أعلنت انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة مع سوريا عام 1974.

رد سوري وتحذير تركي

قابلت سوريا هذه الاستفزازات بضبط النفس. وأكد الرئيس أحمد الشرع، خلال مشاركته في منتدى الدوحة، أن سوريا تتمسك بعدم الانجرار للاستفزازات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن إسرائيل “تصدر الأزمات للدول الأخرى للهروب من مجازرها المروعة في غزة”.

من جانبه، شدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، على أن بلاده لا يمكن أن تسمح بأن تتحول سوريا مجدداً إلى ساحة فوضى. ودعا إلى “وقف التوغلات الإسرائيلية في سوريا”، مؤكداً على وجوب “أن لا تبني إسرائيل أمنها على زعزعة أمن الآخرين”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان