معاناة مضاعفة لمرضى السرطان ومبتوري الأطراف في مخيمات النزوح بقطاع غزة (فيديو)

يعاني الآلاف في مخيمات النزوح في خان يونس جنوب قطاع غزة من برودة الشتاء، في خيام ضعيفة هشة لا تصمد أمام الأمطار، وتشتد هذه المعاناة لأصحاب الأمراض المزمنة، مثل مرضى السرطان، ومبتوري الأطراف نظرا لاحتياجاتهم الطبية الخاصة.
ولا يجد المصابون بأمراض مزمنة الدواء اللازم لعلاجهم، مع استمرار الاحتلال في منع دخول الدواء والمستلزمات الطبية إلى القطاع، الأمر الذي يفاقم من أوجاعهم وآلامهم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4وسط خيام الغرق والجوع.. طفلان من غزة يخطفان القلوب بحلم العمل في الإعلام (فيديو)
- list 2 of 4غزة تصنّع مثبتات خارجية محليا لإنقاذ المصابين وسط نقص حاد في الأدوات الجراحية (فيديو)
- list 3 of 4قنصوه ثم دهسوه.. أب يروي كيف تحوّل جثمان ابنه إلى أشلاء تحت دبابات الاحتلال في غزة (شاهد)
- list 4 of 4الطفلة رهف تقوم بدور الأم والأب لإخوتها بعد استشهاد أبيها ووفاة أمها في غزة (فيديو)
من بينهم مريض بالسرطان في هذه المخيمات تحدث للجزيرة مباشر عن حاجته لإجراء جراحة عاجلة بالخارج لإنقاذ حياته، لكنه لم يتمكن حتى الآن من القيام بها.
وأوضح أنه مصاب بسرطان الغدد الدرقية، وهو نوع نادر من السرطان يتكاثر بسرعة ويهاجم غددا أخرى، ولا بد من إزالته بسرعة.
وكان من المفترض أن يقوم بعملية لإزالته في شهر يوليو/حزيران الماضي، لكن القيود على المعابر ومنع المرضى من السفر حرمه من فرصة العلاج بالخارج.

عدم توافر الدواء
وأشار إلى أن الدواء اللازم لعلاجه، وهو العلاج الوريدي، غير متوافر، بسبب قيام الاحتلال بمنع دخول الدواء إلى قطاع غزة، ولهذا يضطر لتناول أدوية بديلة فاقمت من آلامه.
ووصف ما يشعر به من آلام قائلا: “أشعر أن هناك سكاكين في قدمي تؤلمني بشدة، وتمنعني من المشي، وكل هذا بسبب العلاج البديل، الذي تسبب أيضا في خلع أظافر القدمين”.
وأضاف “الحال في هذه الخيام لا يقوى عليه الصحيح، وليس المريض، إذ لا يمكن لإنسان بصحة جيدة أن يتحمل الأوضاع في هذه الخيام”، موضحا إنه بات لا يستطيع التحرك إلا بصعوبة بسبب البرودة في مفاصله.
أزمة مبتوري الأطراف
ويضيف عبد الرحمان الهمص، الذي استشهد والده ووالدته واثنان من إخوته عندما قصف الاحتلال منزلهم، أن البرد القارس في خيام النزوح يزيد من معاناة مبتوري الأقدام.
وأوضح أنه فقد ساقيه أثناء قصف الاحتلال منزله، ولا يزال مصابا بشظية تسبب له آلاما مستمرة، وقام بعمليات جراحية عدة لإخراجها، لكنها لم تنجح.
وأوضح أن الأطراف الصناعية التي تم تركيبها في قطاع غزة تزيد من آلامه ولا توفر له الراحة لأنها ثقيلة للغاية.
ويتمنى الهمص أن يتم فتح المعابر بأسرع وقت ممكن حتى يتمكن من السفر للعلاج بالخارج، كما يتمنى الحصول على خيام أفضل وأغطية كافية لمواجهة برد الشتاء.
وخلّف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 70 ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 170 ألف مصاب، وأجبر أغلبية سكان القطاع على النزوح من بيوتهم إلى مخيمات الإيواء حيث يعانون نقصا شديدا في الغذاء والدواء.