المتحدث باسم حركة فتح يحدد معايير حكم غزة ويكشف الجهات المؤهلة لإدارة القطاع (فيديو)

أكد عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة فتح، الدكتور جمال نزال أن ما يثار حول تشكيل مجلس السلام مطلع العام القادم لإدارة قطاع غزة تراجع سياسي غير مسبوق.

وقال نزال خلال حديثه للجزيرة مباشر تعليقا على نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل المجلس من رؤساء دول والكشف عنه في العام المقبل، إن قطاع غزة كان حتى السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ممولا بالكامل من السلطة الفلسطينية وإن الحكم فيها كان فلسطينيا، بينما وصلت الأوضاع اليوم إلى مرحلة تحاول فيها دول وشعوب تقرير كيفية حكم الفلسطينيين لأنفسهم.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

قيادة مجلس السلام والقوة الدولية

وحول الأسماء التي تم تداولها لرئاسة المجلس والقوة المشتركة، مثل نيكولاي ملادينوف وجاسبر جيفرز، وما أثير سابقا حول رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، أشار نزال إلى أن الولايات المتحدة لا تستأذن السلطة في هذا المستوى ما لم تكن الجهة بحجم روسيا أو الصين، لكنه أكد وجود قنوات حوار بين السلطة وواشنطن.

وأوضح أن ممثلي فلسطين في الأمم المتحدة تواصلوا مع نظرائهم الأمريكيين خلال مناقشات قرار مجلس الأمن، وأن لقاءات جرت في رام الله، من بينها لقاء بلير مع القيادة الفلسطينية، بهدف مقاومة المساعي الإسرائيلية لإقصاء السلطة من غزة.

فلسطينيون يسيرون في أحد شوارع، شمال قطاع غزة
فلسطينيون يسيرون في أحد شوارع، شمال قطاع غزة (أسوشيتد برس)

غزة ما بعد الحرب

وتطرق نزال إلى الاتهامات التي تُوجَّه للسلطة بعرقلة تشكيل حكومة تكنوقراط مستقبلية، مشيرا إلى أن دور (حماس) في النظام السياسي القادم يخضع حاليا للمراجعة داخل دوائر القرار في منظمة التحرير والسلطة.

وقال إن المجتمع الدولي يشترط وجود السلطة الفلسطينية في غزة لبدء الإعمار وتقديم المساهمات أو نشر قوات دولية، وفي الوقت نفسه يشترط ألا يكون لـ(حماس) أي دور في إدارة القطاع، وشدد على أن فتح لا تسعى لحكم غزة، بل تدعم أن تتولى دولة فلسطين هذه المهمة، في حين تحاول (حماس) وفق ما قال الحفاظ على بصمتها في التشكيلات المقبلة، رغم أن الأفضل لها في المرحلة المقبلة أن يكون لها دور أقل حتى موعد الانتخابات.

وأكد أن الإشكال ليس في الأشخاص بل في صيغة التشكيل، وأن إسرائيل هي المعترض الأساس على تولي شخصية مرتبطة بالسلطة أي دور في الهيئات الجديدة، رغم جهود الوساطة المصرية لإزالة اعتراضات (حماس) من جهة.

لكنه أوضح أن (حماس) عادت لطرح أسماء من جانبها، منها شخصية من عائلة أبو رمضان، في حين أن اختيار الأسماء يجب أن يبقى من صلاحية الدولة الفلسطينية.

واستعاد نزال تجربة انتخابات 2006 مؤكدا أن فتح كانت الجهة التي شجعت (حماس) على المشاركة، وأن الحركة كانت مؤتمنة على أصوات الفلسطينيين، مشيرا إلى ضرورة أن تتصرف (حماس) بثقة أكبر تجاه المستقبل.

أولويات المرحلة القادمة

وفي ما يتعلق بمسألة إنهاء الانقسام بين الصف الفلسطيني، ذكر نزال أن (حماس) “دخلت التاريخ ولكنها خرجت من الجغرافيا”، وأن إسرائيل تحاول اليوم إخراج غزة نفسها من الجغرافيا.

وأوضح أن الحل يتمثل بانسحاب إسرائيل إلى ما قبل السابع من أكتوبر، ودخول قوات دولية لحماية الحدود، ثم دخول السلطة الفلسطينية بقواتها لفرض الأمن، يلي ذلك الذهاب إلى انتخابات تواكب بدء إعمار القطاع.

وأشار إلى الوضع الإنساني الكارثي في غزة حيث يعيش نحو مليون شخص في الخيام تحت الأمطار، مؤكدا أن هذا الواقع لا يحتمل المزيد من الانتظار.

وأضاف أن المطلوب هو أن تقبل (حماس) بدور ثانوي، وأن تجلس في “المقعد الخلفي”، بينما تتولى دولة فلسطين القيادة، لأن إصرار الحركة وطرح قضية السلاح يرتبط وفق تعبيره برغبتها في الاحتفاظ بسلاحها حتى تحت سلطة الدولة، وهو ما كان واضحا في تجربة حكومة رامي الحمد الله.

وأكد أن الدولة وحدها هي من يجب أن تتولى إدارة القوة والسلاح، وأن وجود سلاح خارج إطارها يعني قيام «دولة تحت الأرض» وأخرى فوقها، وهو ما لا يمكن أن يستقيم سياسيا.

فصائل المقاومة أكدت أن سلاحها سيبقى طالما استمر الاحتلال
فصائل المقاومة أكدت أن سلاحها سيبقى طالما استمر الاحتلال (غيتي)

نزع سلاح (حماس)

وحول مسألة السلاح، أوضح نزال أن خطة ترامب تنص على نزع السلاح من غزة بالكامل وليس من (حماس) وحدها، وأن الخطة التي وقعتها (حماس) وأقرتها الأمم المتحدة تتضمن آليات واضحة لذلك.

وأكد أن السلطة رحبت بالخطة دون أن توقع عليها، وأن (حماس) هي من وقعت، ومع ذلك تهاجم من يرحب بقرار مجلس الأمن الذي يطبق الخطة التي وافقت عليها، وقال إن الحل المثالي يتمثل بدخول السلطة إلى غزة وتسليم السلاح لها، خصوصا إذا انسحبت إسرائيل إلى حدود ما قبل السابع من أكتوبر بضمانات دولية.

وبخصوص توصيف (حماس)، ذكر نزال أن كلمة “ميليشيا” ليست إهانة، مؤكدا أن الفصائل كلها بما فيها “فتح” كانت تمتلك مجموعات مسلحة، وأن المشكلة ليست في التوصيفات بل في بقاء السلاح خارج إطار الدولة، وشدد على أن تمسك (حماس) بسلاحها يعني الإبقاء على بنيتين متوازيتين، وهو ما يعطل تأسيس سلطة فلسطينية موحدة.

وختم نزال بأن الخطة الوحيدة القابلة للتطبيق هي خطة ترامب، والدخول في مرحلتها الثانية دون تردد، لأنها مسؤولية تقع على عاتق القيادة تجاه الشعب الفلسطيني.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان