“المقلوبة الكذابة”.. الحصار يغير الطبق الشعبي في غزة (شاهد)

في إحدى أسواق غزة المزدحمة، كانت “براء” تتنقل بين الباعة باحثة عن الخضروات لإعداد وجبة “المقلوبة” لعائلتها. البطاطا والباذنجان والبصل والبندورة كانت على القائمة، لكن اللحم غاب عنها تماما.
“كيلو اللحم اليوم بـ50 شيكل، مش بقدرتنا نجيبه”، تقول براء -لمراسلة الجزيرة مباشر علا أبو معمر- وهي تحاول ملء سلتها بما يتيسر من خضار، في وقت يعيش القطاع حصارا خانقا وارتفاعا غير مسبوق في الأسعار.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
تكلفة وجبة واحدة.. رقم يصعب تصديقه
- الخضروات وحدها كلفت 25 شيكلا.
- إضافة الحطب لطبخها يرفع التكلفة إلى نحو 50-55 شيكلا.
- ومع إضافة اللحم، تقفز التكلفة الكاملة للوجبة إلى 100 شيكل، أي ما يعادل 40-50 دولارا، وهو رقم يفوق قدرة كثير من العائلات على توفيره يوميا.
مقلوبة “كذابة” من أجل البقاء
براء تسمي وصفتها “المقلوبة الكذابة”، وهي نسخة بلا لحم من الطبق الشعبي المعروف، لكنها الخيار المتاح لكثير من الأسر في غزة اليوم، حيث يضطر السكان للتكيف مع ما هو متوافر، حتى لو فقد الطعام بعض نكهته الأصلية.
حصار وجوع
وفي ظل الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع، يصبح إعداد وجبة بسيطة مهمة معقدة تتطلب حسابات دقيقة، وتتحول الأسواق إلى مرآة يومية لمعاناة الغزيين.
بالنسبة لبراء وغيرها، ليست المشكلة في الطهي، بل في القدرة على شراء المكونات، حيث باتت اللحوم رفاهية نادرة على موائد معظم الأسر في غزة المحاصَرة.