كيف أفاد وجود حماس القضية الفلسطينية؟ (فيديو)

في الذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ناقش برنامج “المسائية” على الجزيرة مباشر، الأحد، أثر الحركة في المشهد الفلسطيني ودورها في مسار القضية، بين من يرى أنها أنقذت المقاومة ومن يقول إنها أضافت أعباء ثقيلة.
وقال المفكر الفلسطيني رئيس مؤتمر فلسطينيي الخارج منير شفيق، من بيروت، إن انطلاقة حماس “لم تُفِد القضية الفلسطينية فحسب، وإنما أنقذت المقاومة الفلسطينية”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وأوضح أنه في الفترة التي تحركت فيها الحركة “جاءت هي وحركة الجهاد، وكانت هناك إرهاصات إسلامية أخرى لكي تتابع مسار المقاومة، خصوصا بعد المجلس الوطني الذي عُقد عام 1988، والذي أعلن للأسف عن الدولة الفلسطينية واعترف بالقرار 242، وكان ذلك تنازلا خطيرا عن مسار المقاومة والتحرير الفلسطيني”.
وأضاف شفيق أن تلك المرحلة شهدت “إجهاض” المسار الذي بدأ مع انطلاقة المقاومة عام 1965 وبلغ ذروته عام 1968، قبل أن يدخل في نهاية الثمانينيات مرحلة “التراجعات والمساومات” التي انتهت باتفاق أوسلو.
ورأى أنه “أصبح من الضروري أن تخرج حركة مقاومة جديدة تتابع المسيرة بروح أخرى وبقوة أكبر”، مؤكدا أن دخول حماس والجهاد وفصائل أخرى “أنقذ المقاومة وشق طريقا جديدا أقوى من السابق، الذي رأينا ثماره حتى الآن”.
وفي رده على سؤال عن جدوى المقاومة المسلحة مقارنة بالمقاومة السلمية التي تبنتها السلطة الفلسطينية وحركة فتح، قال شفيق إن “طريقة المقاومة التي تتبعها السلطة ليست أكثر نجاعة”، مشددا على أن دور حماس والجهاد وفصائل المقاومة الأخرى هو “دور مقاومة رائعة مجيدة”، وأنها “اللغة الوحيدة التي يمكن أن يفهمها نتنياهو ويفهمها الكيان الصهيوني أو يفهمها ترامب“.
وأشار شفيق إلى أن المقاومة ترد على ما يفعله الاحتلال “بما يردعه ويُدفّعه الثمن”، مضيفا أن أهم ما تحقق أخيرا هو “سقوط سمعة الكيان الصهيوني عند الرأي العام العالمي، وبصورة خاصة الأوروبي والأمريكي”، معتبرا ذلك “انتصارا مدويا للقضية الفلسطينية” ما كان ليحدث “لولا طوفان الأقصى ولولا الصمود الشعبي الهائل أمام حرب الإبادة”.
ورأى أن العالم دخل مرحلة جديدة، إذ “بدأ ملف الحركة الصهيونية يُفتح على المستوى العالمي”، وأن القضية الفلسطينية الآن “في أفضل حالاتها”.
من جانبه، قال المفكر والفقيه القانوني محمد سليم العوّا إن المقاومة “أضافت أعباء إلى القضية الفلسطينية، وهي السبب في مقتل المئات أو الآلاف الذين قُتلوا”، لكنه تساءل “أين كانت هذه المقاومة سنة 36 وسنة 48 عندما أبادت العصابات الصهيونية قرى بأكملها وأهلكت أهلها جميعا، رجالا ونساء وأطفالا، وحتى الزرع والنسل؟”.
وأكد العوّا أن “العدو الصهيوني يعاملنا في فلسطين وفي سائر الدول العربية كما لو كنا أشياء وليس بشرا، أشياء يستطيع أن يدمر منها ما يريد، ويخرب ما يريد، ويستولي على ما يريد”.
ورأى أنه “لولا المقاومة الإسلامية، سواء حماس والجهاد وسائر الفصائل التي استمرت على المقاومة حتى الآن، لكنا قد رأينا واقعا مختلفا عما نراه اليوم”، مشددا على أن “الذي أوقف العدو عن أن يستولي على كل ما يريد من المقدسات ويقتل كل من يتمنى قتله هو موقف المقاومة الثابت الراسخ والعنيف الذي تواجه به العدوان الصهيوني”.