محلل أمريكي: اتفاق غزة أكبر من نتنياهو.. وترامب مصمم على إنجاحه لهذا السبب (فيديو)

قال المحلل الاستراتيجي في الحزب الجمهوري الأمريكي أدولفو فرانك إن الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة تسببت في إحباط لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرا إلى أن هذا الإحباط مرشح للاستمرار.
وأوضح خلال حديثه للجزيرة مباشر أن إدارة ترامب كانت منذ البداية تتوقع مواجهة صعوبات مع الطرفين، إذ إن الانتهاكات كانت متوقعة من جانب إسرائيل وحماس على حد سواء، خاصة أن الطرفين لا يزالان مسلحين، مما يجعل أي وقف لإطلاق النار معقدا بطبيعته.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
تعقيدات متوقعة سلفا
وأكد فرانك أن إدارة ترامب ستواصل الضغط بقوة من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مرجحا أن يتسارع هذا المسار مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن في التاسع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول.
لكنه شدَّد على أن الحادثة الأخيرة كانت حساسة بشكل خاص لأن الولايات المتحدة لم تُبلَّغ سلفا بالاستهداف الإسرائيلي، خلافا لما كان يحدث في السابق حين كانت إسرائيل تتشاور مع واشنطن ولو بإشعار قصير، مما أتاح أحيانا التدخل لمنع التصعيد.
ورأى أن هذا السلوك الإسرائيلي يعود إلى سببين رئيسيين، أولهما رغبة حكومة نتنياهو في إظهار استقلاليتها عن الولايات المتحدة وعدم خضوعها لإملاءاتها، وثانيهما ارتباط الأمر بالسياسة الداخلية الإسرائيلية، بما في ذلك احتمالات الانتخابات ومستقبل نتنياهو السياسي، إذ إن حلفاءه في اليمين يطالبون بإجراءات أكثر تشددا، ولم يكونوا راضين عن أدائه.
التزام أمريكي بالاتفاق
وأكد فرانك أن وقف إطلاق النار لن ينهار، وأن الولايات المتحدة ملتزمة تماما بإنجاح الصفقة، وستواصل الدفع نحو المرحلة الثانية رغم تعقيدها وحاجتها إلى وقت، سواء في ما يتعلق بتشكيل قوات لإرساء السلام أو نزع سلاح حماس، وهي عناصر أساسية في الاتفاق. وخلص إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية لن تردع الرئيس ترامب عن مواصلة الضغط للمضي قدما في الاتفاق.
وفي ما يتعلق بسؤال الثقة بين إدارة ترامب ونتنياهو، قال فرانك إن ترامب كغيره من القادة الأمريكيين لا يثق بأي قائد أجنبي بنسبة مئة في المئة، لأن لكل زعيم مصالحه ومستقبله السياسي.
ورأى أن ما يجري مرتبط بعوامل حزبية وسياسية داخل إسرائيل، إضافة إلى مستقبل نتنياهو القضائي وأمن إسرائيل كما تراه قيادتها. وأشار إلى أن إسرائيل تعلن باستمرار أنها تتعامل مع ما تَعُده تهديدات وجودية في غزة وجنوب لبنان وسوريا، حتى لو لم تتفق الولايات المتحدة دائما مع هذا التقييم، وهو ما يفسر نقاط الخلاف المتزايدة.
وأكد أن واشنطن تستطيع ممارسة ضغوط على نتنياهو لدفعه نحو مسار يخدم المصالح الأمريكية والعربية، حتى لو لم تكن هذه الضغوط مضمونة النتائج بالكامل، معتبرا أن اتفاق وقف إطلاق النار أكبر من نتنياهو نفسه، لأن الولايات المتحدة والأمم المتحدة والدول العربية كلها معنية بإنجاحه، رغم أن الطريق لن يكون سهلا وأن الحوادث ستستمر وستعقّد المرحلة الثانية، مع استمرار الضغط الأمريكي لأن نجاح الاتفاق مرتبط أيضا بمستقبل ترامب السياسي.
تحديات المرحلة القادمة
وفي رده على الانتقادات المتعلقة بعدم التزام إسرائيل باستحقاقات المرحلة الأولى، أوضح فرانك أن الخطة ليست أمريكية خالصة، بل هي خطة دولية تبنتها 59 دولة، من بينها دول عربية مثل مصر وقطر والأردن وتركيا، وأقرتها الأمم المتحدة.
وأقر بأن هناك قتلى من الجانبين، مشيرا إلى مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين، في مقابل استمرار وجود مقاتلي حماس في الأنفاق، وإلى تصريحات من الحركة تفيد بعدم نيتها نزع سلاحها بالكامل.
وفي ختام حديثه، أقر فرانك بأن المساعدات لا تزال دون المستوى المطلوب، وأن الانتهاكات قائمة، لكنه رأى أن الفارق في أعداد الضحايا يعود إلى اختلال ميزان القوة العسكرية، مؤكدا أن الانتهاكات تبقى انتهاكات بغض النظر عن حجمها.
وركز على أن العقبة الأساسية أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية تتمثل في غياب قوات إرساء السلام، وهي مسألة ليست بيد إسرائيل ولا حماس بل بيد الولايات المتحدة، وتتطلب توافقا عربيا بشأن مهام هذه القوات، لأن حماس لن تسلّم سلاحها إلى إسرائيل.